الجزء الثاني
الجزء ١ · صفحة ٢١٠وأمّا جوازه نقلا، فلأنّ المعلوم صدقه بالأدلّة القاطعة أُخبر عنه في مواضع بعبارات لا تقبل التأويل حتّى صار معلوما بالضرورة كونه من الدين، فمن أراد الاطّلاع على مزيد البحث في ذلك فعليه [86] بالمعالم الدينية (85).
فصل
روي أنّ الناس في الغضب والرضى أربعة، وخيرهم البطيء الغضب السريع الرضى، وأشرّهم عكسه، وأوسطهم الشبيه بالأوّل هو السريع فيهما، والبطيء بهما أشبه بالأشرّ.
وإنّ الغضب يفسد الإيمان كإفساد الصبِر للعسل، وإنّه يأكل الحسنات كأكل النار للحطب؛ وأنّ البطنة تقسي القلب، وحبّ الراحة والطعام والنوم يورث القساوة.
أبو ذرّ: أوصاني رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- بالنظر إلى من دوني لا إلى من فوقي، وبحبّ المساكين والدنوّ منهم، وبأن أصل رحمي ولو أكثرت منّي، وبأن أقول الحقّ وإن كان مرّا، وبأن لا أخاف في الله لومة لائم، وبأن أكثر من لا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم.
وروي: إنّ إعادة المرضى وتشييع الجنائز والإشراف على القبور ممّا يزيل القساوة.
فصل
وَلدت حواء لآدم -عليهما السلام- مائة وعشرين بطنا، في كلّ بطن ذكر وأنثى، ولم يزل آدم بمكّة وقبره بمسجد الخيف، وقبر حواء بجدّة.
وروي: لا يدخل الجنّة من في قلبه حبّة من خردل من الكبر، والمراد منه من يترك الحقّ ويغمط الناس.