الجزء الرابع عشر
الجزء ٤ · صفحة ٤٣٧وإن كان الرهن لرجال في صفقة فإنّهم يبيعونه في واحدة مفترقا على قدر ما لكلٍّ؛ وكذا إن تعدّد (247) الرهن لهم في واحدة فإنّهم يبيعونه، وإن في صفقات اتّفقت ديونهم أو اختلفت؛ وإن ارتهنوه في صفقات فلا يبيعونه في واحدة، ولو اشتركوا في الدين؛ وإن باعوا كذلك لم يجز.
وكذا إن رهن اثنان لاثنين واحدا أو متعدّدا في ديون في صفقة، وإن كان الرهن أرضا ومتّصلا بها ويجد المرتهن وفاء حقّه في بيع بعضه (248) فلينظر صالحا بيعه منه فيبيعه؛ وإن باع بعضه أو تسمية منه جاز.
وإن كان الرهن ما ذكر مع منتقل كحيوان وغيره فبيع المتنقل أولى من الأصل. وإن كان أصلا وفيه قريب وبعيد من المنزل باع البعيد، وإنّما ينظر صالحا للراهن (249) فليفعله؛ وإن لم يفعله جاز له كلّ ما باع من الرهن.
وبيع الرهن أن يمسكه بيده وينادي به الطواف حتّى يستقضيه، ثمّ يبيعه هو، وقيل: يناوله الطوّاف إن كان أمينا؛ فإن لم يجده فمن لا يخونه؛ ولا يبيعه بخيار، ولا موقوفًا؛ فإن فعل انفسخ الرهن، وقيل: لا ينفسخ.
فصل
من ارتهن نخلة في يده فأمره بندائها ثلاث جمع فقطع في الرابعة فزاد ثمنها على حقّه ثلاثة دراهم أو أكثر أو أقلّ، فهو منتقض لزيادته عليه؛ فإن أراد تمام البيع باع من الرهن على قدر (24) حقّه؛ فإن لم يجد من يشتريه قيل: للراهن: بع نخلتك بما شئت وأعط المرتهن حقّه؛ فإن أبى حبس حتّى ينقاد للحقّ، وقد مرّ خلاف هذا، وذلك إذا لم يشترط ما مرّ؛ وإن نقصت قيمة ما ينادي عليه عن الحقّ زيد عليه [226] في الجمعة الثانية؛ وإن نقصت فيها زيد عليها في الثالثة؛ وما دام ينقص ثمنه عن قدر الحقّ فإنّه يزاد عليه من مال الراهن، وما دام يزيد عن قدره فإنّه ينقص عن ماله حتّى يقطع في الرابعة بقدره.