التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع عشر

الجزء ٤ · صفحة ٤٣٨

فصل

جاز رهن واحد لاثنين كعكسه ــ كما مرّ ــ فإذا كان لهما دين على رجل فرهن لهما فيه شيئا جاز ولو لم يشتركا في الدين أو اختلف؛ فإن قال: رهنته لكما على أموالهما (251) كان على قدر رؤوس أموالهما؛ وإن قال: في أموالكما فعلى رؤوسهما؛ وإن باعاه على هذا فاقتسماه على الرؤوس فاستوفى أحدهما دينه وبقي منابه فضل فليعطه لشريكه إن لم يكفه منابه، قال: ولكن يردّه لصاحب الرهن.

وإن أمكنت قسمة الرهن اقتسماه ولا يكله أحدهما إلى صاحبه، وقيل: جاز إن كان أمينا؛ وإن لم تمكن أخذاه بالدول؛ وإن وكله أحدهما إلى صاحبه فتلف في يده فالواكل إليه ضامن لما نابه من الفضل إن كان فيه، لا إن تلف في يده ولم يضيّع.

وللرجل أن يأخذ رهنا في مشترك مع طفله، أو من وليّ أمره، وأن يأخذه في دينه هو وديون من وليّ أمره، ولو اختلفت ديونهم.

وجاز أن يرهن اثنان لواحد أو أكثر وأن يرهنا له واحدا أو أكثر.

ومن رهن لمن يجوز له الرهن ولمن لا يجوز له أو أخذه منهما لم يجز.

ومن له على رجل ديون مفترقة فرهن له فيها واحدا جاز ولو حلّ أجلها أو بعضها؛ وإن قال له: رهنته لك في واحد منها أو فيما شئته، لم يجز حتّى يعيّنه؛ وإن كان واحد منها أكثر من الآخر فرهنه له فيه أو في الأقلّ جاز، لا إن رهن له جائز رهنه وغير جائز.

ومن رهن لرجلين فأجّل لأحدهما فقط جاز إن كان ممّا يجوز بيع تسمية منه فليبع المؤجل له منابه ومناب الآخر سخري، وإلاّ وقف كلّه. وإن كان ممّا ينقسم