الجزء الرابع عشر
الجزء ٤ · صفحة ٤٤٠الباب الخامس والتسعون
في الأجل في الرهن والشرط فيه وغير ذلك
فمن أراد أن يرهن لأحد رهنا فليؤجّل له أجلا معلوما يبيعه فيه قبل أجل الدين أو عنده أو بعده؛ فإن جعلاه قبله فإنّه يبيعه ويمسك الثمن حتّى يحلّ أجل الدين فيقضيه فيه؛ وإن جعلاه عنده أو بعده فإنّه يقضيه حين يبيع، وله أن يجعل له آجالا كما مرّ. وإن ارتهنه إلى معلوم ولم يبعه عنده انفسخ رهنه إن لم يشترط أن يبيعه عنده أو بعده. وإن قال رهنته لك فبعه وقت كذا، فإذا جاز ولم يبعه صار سخريا، ولكن إذا أراد أن يأخذ الرهن فليقل له: أبيعه عند الأجل أو قبله بكذا أو بعده بكذا، وقيل: لا يحتاج إلى توقيت ما قبله إن قال له: أبيعه قبله.
وإن رهن له ولم يذكر له الأجل وذكره المرتهن أو غيره لم يصحّ؛ وإن اشترطه له الراهن جاز إن قبله، لا إن ذكره أجنبي لهما، إلاّ إن كان وكيلا على قبضه وقبل الراهن ذلك. وإن قال له أجّلت لك كذا وكذا، أو كذا وكذا، لم يجز، ولا إن قال له: إذا هلّ رمضان فبعه وإن لم تبعه فيه خرج من الرهن حتّى يهلّ المحرّم فبعه، وإنّما يحتاج الأجل ليبيعه في الدين المؤجل لا الحال، وقيل: يحتاج فيه أيضا. وفي جواز جعله أقلّ من ثلاثة أيّام قولان.
وإن جعلاه ألف سنة أو ما لا يعيشاه هما (252) أو الرهن لم يجز ذلك الأجل.
وإن رهن له ما يسرع فساده كتين وعنب وبطيخ فليؤجّل له ما لا يفسد إليه، وإلاّ لم يجز، وقيل: يجوز وإن كان يفسد فيه؛ وإن أجّل له مجهولا كحصاد أو حرث جاز وصار سخريا. وإن قال له: بعه وقت ما [227] شئت أو وقت ما آمرك، جاز، لا إن رهن له إلى الأجل الذي يبيع فيه فلان رهنه. والسخري لا يبيعه إلاّ برضى الراهن.
وإن استمسك به إلى الحاكم ليؤجّل له ما يبيعه فيه لم يجده ورخص.