التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع عشر

الجزء ٤ · صفحة ٤٤١

وإن رهن له مفترقين فوقّت لأحدهما فقط فاشتبه بالآخر فلا يبيع إلاّ بإذن ربّه.

وإن رهن له رهنين في صفقة في دين أو ديون، فقال له: جعلت لك أن تبيع أحدهما وقت كذا، ولم يعيِّنه، فلا يبيع أحدهما أيضا إلاّ برضاه.

فصل

من رهن لرجل شجرا أو دارا فاشترط عليه أن يأكل الغلّة ويسكن البيوت أو ينتفع بما فيه انتفاع من غيرهما، أو شرط ذلك مرتهنه عليه، لم يجز الرهن كما مرّ؛ ولا إن شرط أحدهما على الآخر مؤونته ونفقته، ولا إن شرط عليه المرتهن الانتفاع به على أنّ عليه مؤونته؛ وقد كان في أوّل الإسلام أنَّه ينتفع بغلات (253) الرهن ويحمل مؤونته فنهي عن ذلك.

وجاز أن يشترط على الراهن أن يلزمه إلى دينه، وإن شرط عليه أن يتخاصما فيه لم يجز رهنه؛ ولا إن شرط عليه أن يبيع غير رهنه؛ وإن شرط عليه أن يبيع غلّة رهنه، أو أن يستوفي حقّه منها، أو يقضيه منها جاز، لا إن شرط عليه الراهن أن لا يدخل يده فيه، وأن لا يبيعه إلاّ إن جعله في يد المسلّط، كما سيأتي (254). وكذا إن شرط عليه المرتهن كونه في يد الراهن ويلي بيعه، أو شرط عليه الراهن أن لا يزول عنه حكمه كوطء الأمة، أو أن لا يبيعه إلاّ بمشورته لم يجز.

وإن شرط عليه أن لا يبيعه إلاّ بمحضر فلان أو مشورته أو في سوق كذا جاز، إلاّ إن شرط عليه إذا جاء الأجل ولم يوفّ له حقّه أن يمسكه فيه، وقيل: جائز؛ ولا إن شرط عليه المرتهن أن يغرس الأرض أو يبني فيها أو يعمل فيها عملا.

وإن شرط عليه أن لا يذهب ماله بذهاب الرهن، أو لا يفسخ بحلول الأجل، _أو أن يكون بيده … الخ حقّه جاز. وكذا إن كان أقلّ من حقّه فشرط عليه (255) الباقي، وقيل: لا يجوز؛ ولا أن يشترط عليه أن لا ينفسخ إذ انتفع به؛ ولا أن يشترط