التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع عشر

الجزء ٤ · صفحة ٤٤٢

عليه أن ينتفع بأحد الرهنين إن تعدّد الرهن بيده ولو عيّنه. وكذا إن رهن واحد لاثنين كعكسه فشرط أحدهما الانتفاع به لا يجوز الرهن في ذلك.

فصل

جاز لأحد المتفاوضين أن يأخذ رهنا في دينهما بلا إذن صاحبه، وأن يرهن فيما عليهما؛ وإن كان لأحدهما دين عليهما أو كان ليتيم استخلف عليه فرهن له الآخر فيه رهنا لم يجز. وإن انفسخت عقدتهما فرهن أحدهما مشتركا لهما فيما عليهما قبل انفساخها لم يجز أيضا. وإن رهن أحدهما للآخر رهنا فيما له عليه قبل أن يتعاقدا انفسخت عقدتهما عند مجيزها على ذلك الحال.

وإن رهن له في دين طفله أو من استخلف عليه قبل أن يتفاوضا ثمّ تفاوضا ثبت الرهن. وإن رهن أحدهما فيما عليه من قبل الصداق أو التعدي جاز وضمن لشريكه منابه في الرهن. وكذا إن اشتركا شركة عنان فأخذ أحدهما رهنا أو رهن لغيره فيما عليهما من تجرهما فكالمتفاوضين في ذلك، والفرق بينهما مذكور في النيل وغيره. وإن اشتركا لا مفاوضة ولا عنانا لم يجز لأحدهما أن يرهن مشتركهما فيما عليهما أو عليه دون شريكه.

وللمقارض أن يرتهن لمال القراض بلا إذن ربّه إن رآه أصلح، ولا يرهن منه؛ وجوّز إن رآه أصلح للقراض. وإن رهن ربّه رهنا فيما وجب للقراض جاز، سواء وجب بفعله أو بالمقارض أو بإفساد المال في أمور النّاس؛ وإن رهن رهنا فيما عليه من غير مال القراض جاز وضمن مناب المقارض من الربح؛ وإن أخذ رأس ماله وبقي الربح فرهن منه في دينه لم يجز إلاّ بإذن المقارض. وإن رهن هو من المال فيما عليه نفسه لم يجز أيضا. وإن كان لربّه دين عليه في تجرهما فرهن له من مال القراض لم يجز أيضا. وإن كان عليه دين لطفل ربّ المال أو لمن ولي عليه، فرهن له من المال أو كان الدين لمن ولي عليه المقارض فرهن له فيه ربّ المال منه جاز، لا إن رهن أحد