التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع عشر

الجزء ٤ · صفحة ٤٤٣

المقارضين فيما وجب في المال، ولا إن كان في يد المقارض أموال رجال فرهن مال بعضهم في واجب على غيره؛ وضمنه إن فعل؛ ولا إن رهن من مال القراض في دينه هو، ورخّص فيه.

والمأذون له في التجر إن كان له على أحد دين فله أن يرتهن فيه؛ وجاز أيضا لربّه ولأحدهما أن يرهن أيضا من المال إن كان يتّجر بماله؛ وإن كان يتّجر بمال غيره لم يجز لربّه أن يرتهن في دين ذلك المال، [228] ولا يرهن منه أيضا.

وإن كان للسيّد على العبد دين من ذلك المال فله أن يرتهن منه ويرهن له أيضا فيما له عليه، وقيل: كلُّ ما جاز بيعه جاز رهنه، وما لا، فلا؛ وقيل: لا يجوز ذلك ولا الرهن فيما لم يفرض كما مرّ.

فمن باع شيئا لرجل على أن يرهن له في ثمنه شيئا، وإن غير معيّن، جاز بيعه، ويدرك عليه الرهن ولو كره، وقيل: إن أبى منه انفسخ، وقيل: ثبت، ولو لم يرهن له ولا يدركه؛ وإن تلف الشيء قبل أن يرهن له، فقيل: يدرك عليه رهنا آخر، وقيل: لا يدرك عليه شيئا، وقيل: إن لم يعط له آخر خيّر في إمساك الشيء وردّه.

ولا يدرك المرتهن على الراهن أن يرهن له في دينه إلاّ إن اتّفقا عليه ولا يبيع الرهن إلاّ هذا بذا. وإن باعه حالاًّ فأخذ الثمن بعد جاز؛ وإن هرب مشتريه أو أفلس أو مات ولم يترك وفاء أو حجرا عليه ذهب ماله وضمن الفضل إن كان فيه، ولا يبيعه بالدين؛ فإن باعه جاز وضمن الفضل في حينه، وقيل: لا يجوز وانفسخ الرهن بذلك. وإن حلّ أجل بيعه قبل حلول أجل الدين باعه وأمسك ثمنه حتّى يحلّ فيقضيه كما مرّ، وكان ثمنه بمنزلته في معانيه من ذهاب وانفساخ وغيرهما ما لم يحلّ أجل الدين.