الجزء الرابع عشر
الجزء ٤ · صفحة ٤٤٥فخذ الرهن في حقّك، أو أقضه، أو أمسكه، أو هو لك فيه، لم يجز، والرهن على حاله؛ وكذا إن قال له: اشتره.
فصل
لا يدرك المرتهن ردّ الرهن إن عيب على راهنه وليبعه عند الأجل، ولا يضرّه العيب إن كان فيه حال رهنه إيّاه؛ وإن حدث فيه عنده فقد ذهب منه من حقّه قدر العيب.
وإن استمسك بالراهن فيما أخذ منه فيه الرهن مطلقا أو في السخري أن يجعل له أجلا فلا يدرك عليه ذلك.
وإن باع الرهن فحطّ لمشتريه من ثمنه ما يحطّ النّاس بينهم أو أكثر أو أبرأه منه لم يجز ذلك وضمن، وقيل: جائز وضمن (258)، ولا عطيّته أو إخراجه من ملك ربّه لا ببيع. وإن أعطاه بعوض أو بدله بعدما جاز له بيعه بمثل قيمته ففي الجواز أيضا قولان. وإن رهن له وأجّل له ولم يأمره ببيعه فهو سخري. وإن أمره به ولم يؤجّل له [229] باعه فإن باعه انفساخا انفسخ الرهن، وقيل: لا. وإن خرج في بيعه عيب فردّ عليه به فإنّه يردّ الثمن لمشتريه ويعيد بيعه.
وإن بقي له بعض دينه رجع به على الراهن وذلك إذا ردّ عليه بحكم؛ وإن ردّ عليه بإقراره فلا يرجع عليه به، إلاّ إن صدّقه؛ وإن ردّ عليه بعيب وقد تلف ثمنه باعه ثانيا وغرم من ثمنه الثمن الأوّل، وما فضل فهو لمرتهنه. وإن تلف المبيع والثمن معا ضمن للمشتري ثمنه وذهب الرهن بما فيه؛ وإن تلف الشيء وبقي الثمن فليوفّه للمشتري، ولا يدرك هو على الراهن شيئا، هذا إذا تلف من يد مرتهنه، وأمّا إن تلف من المشتري قبل أن يقبضه منه المرتهن فكلّ منهما ضامن لما تلف من يده.
وإن وصل إلى الراهن ما فضل على الدين رجع عليه المرتهن بما غرم للمشتري إذا ردّ عليه بعيب أو تلف هو والثمن. وإن ادّعى أنَّه معيب فصدّقه الراهن وكذّبه