الجزء الرابع عشر
الجزء ٤ · صفحة ٤٤٦المرتهن جاز تصديقه عليه، ولا يضرّ المرتهن، ويغرم الراهن الثمن للمشتري ويأخذ رهنه، وهذا إذا لم يعرف المرتهن بالعيب، وإن عرفه وجحد، لم يجز له عند الله وكان رهنا بيده في حقّه. وإن كان لرجلين فباعه فعيب، فأقرّ أحدهما أنَّه معيب وكذّبه الآخر جاز إقراره في منابه خاصّة. وإن باعه لرجلين في صفقة فعيب فصدق أحدهما وكذب الآخر فلا يشتغل بقوله ولزمه تصديقه فيهما معا. وإن مات المرتهن فادّعى المشتري العيب بعد موته فصدّقه الوارث فيه جاز تصديقه فيما له خاصّة لا في الفضل إن كان فيه.
وإن جنّ المرتهن أو مات وترك يتامى فعيب الرهن استمسك مشتريه بعشيرتهم أن يستخلفوا لهم أو للمجنون خليفة يخاصمه. وإن باعه ومات مشتريه أو جنّ فاستخلف المرتهن عليه أو على أولاده فالعشيرة تستخلف آخر يخاصم معه؛ وكذا إن رجع إلى طفله بإرث؛ وكذا إن مات المرتهن أو جنّ فاستخلف عليه المشتري، أو على أولاده فعيب الرهن يستخلفون آخر يخاصمه.
فصل
على الراهن زكاة الرهن كما مرّ فيما تجب فيه، سواء كان عند عقدته أو حدث فيه من النماء والغلّة ولا يجد إخراجها من الرهن ولعامل أن يأخذها منه، ولا يحتاج إلى إذن الراهن ولا المرتهن ولا المسلّط، ولا يضرّ ذلك المرتهن، ويؤدّي زكاة دينه إذا كان في مال الراهن وفاء به؛ وعلى الراهن عشر الرهن إذا حنث بماله للمساكين ويعطيه من نفسه لا من الرهن؛ وإذا ضيّعه المرتهن بعد أجله ولم يشترط ما مرّ فقد ذهب بما فيه وضمن الفضل إن كان فيه، وإن كان عبدا فطعن في الدين أو منع الحقّ فقتل فقد ذهب بما فيه وكذا إن ضيعه حتّى مات ولا يضمن الفضل فيهما؛ وإن أخذ دينه أو أبرأه منه أو أعطاه لغيره أو انفسخ أو أحاله على غريمه ثمّ منع له الرهن فإنّه يضمنه.