التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع عشر

الجزء ٤ · صفحة ٤٤٧

وإن تزوّج امرأة بمعلوم فرهن لها أو استأجر أجيرا بمعلومة فرهن له فدخل في العمل ثمّ خرج قبل أن يتمّه أو طلقها قبل أن يدخل بها، أو خالعها ببعض الصداق، أو انفسخ بعض الدين، أو تركه له، انفسخ الرهن، وقيل: لا؛ وعليه فإن تلف ولم يمنعه منه فلا ضمان عليه.

وإن انفسخ بفعل المرتهن فتلف قبل أن يقبضه الراهن، فقيل: يضمنه، وقيل: لا، إن لم يتلفه هو ولم يمنعه إيّاه، وقيل: بالضمان في كلّ مقبوض سوى الأرض وما اتّصل بها.

ولا يجوز للمرتهن رهن رهنه، ولا إعارته، ولا انتفاع به، وضمنه إن فعل، ولا يودعه إلاّ عند زوجته أو سريته إن علمها لا تخون؛ وإن أودعه عند غيرهما ضمنه، وقيل: لا، إن كان أمينا. وإن أراد سفرا أو تحولا عن موضع هو فيه فليرفعه معه إن أمكنه نقله وإلاّ أوصى عليه زوجته أو سريته إن كانت عنده، وإلاّ أوصى عليه أمينا إن وجده، وإلاّ اختار خير (259) من وجده، والمؤتمن كالمرتهن في الضمان، والرفع والاستوداع والبيع والتضييع على ما مرّ. وإن أعاره المسلّط للراهن فتلف من يده ضمن دين المرتهن لا الفضل [230] للراهن؛ وإن أعاره للمرتهن فتلف (260) ضمن المسلّط قيمته للراهن ومال المرتهن على قدر الخلاف.

فصل

إن تحمَّل رجل بوجه رجل فأعطاه حميل الوجه رهنا أو أخذه في أرش الجرح (261) أو في الديّة أو في الدرك في بيع أو فيما أصله أمانة فتلف في يد المرتهن فلا يضمنه إلاّ إن منعه له.

الربيع: من ارتهن كلّ ما لا يجوز رهنه فلا يضمنه إن تلف في يده.

ومن أخذ رهنا من طفل أو مجنون أو عبد أو محجور عليه ضمنه إن تلف، ولا يذهب ماله؛ وإن رهن لهم فتلف وإن بفعلهم فلا ضمان عليهم ولزمه الدين؛ وكذا من