الجزء الرابع عشر
الجزء ٤ · صفحة ٤٤٨زاد رهنا لمرتهن فتلف الثاني فلا يضمنه إلاّ إن فعل فيه موجب ضمان؛ وإن تلف الأوّل ذهب بما فيه.
ومن رهن لرجل رهنا ثمّ ضمنه أيضا لآخر فتلف في يده، فإنّه يضمنه إن علم أنَّه رهن في يد غيره، وإلاّ فلا؛ وإن انفسخت العقدة الأولى فلا يضمن الآخر إن تلف، ويذهب بما فيه.
ومن أمر رجلا أن يتديّن له من رجل معلوم فأعطاه ما يرهنه فأعطى المأمور من ماله مثله للمديان فأمسك ما أعطاه له الآمر ولم يخبره به فإنّه يضمنه إن تلف ويدرك على المديان ما دفع له. وكذا من أخذ رهنا لنفسه من مال من ولي أمره فتلف في يده فإنّه يضمنه؛ وكذا إن رهن في دينه من ماله فإنّه يضمنه إن تلف، وفي جوازه قولان.
وإن أحاط الدين بمال من ولي أمره فلا يجوز رهنه على المختار منهما فيما علمه إلاّ بمحاصصة لأرباب الديون. وإن رهن في دين من ولي أمره فخرج عليه آخر فقد انفسخ الرهن، وكان بين الغرماء إن لم يكن عنده ما يستوفون به (262) منه؛ وإن وجد فالرهن ثابت.
وإن رهن الخليفة فيما على من استخلف عليه من ماله، ثمّ استعاره أو كراه من المرتهن فقد انفسخ؛ وإن استعمله الخليفة لصاحبه فتلف فلا عليه، ورجع المرتهن بماله عليه ويضمنه الخليفة إن استعمله لغير صاحبه؛ وإن تعدّى فيه واستعمله لنفسه أو لربّه ضمن مال المرتهن ويدرك عليه ردّه. ولا يجوز للمرتهن أن يكري ذلك الرهن وينفسخ به، وأجازه الربيع، وكان كراؤه كالغلّة، وعليه فلا يجد استعماله لنفسه، وهذا في الدور والبيوت ونحوهما.