التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع عشر

الجزء ٤ · صفحة ٤٥٠

الباب السادس والتسعون

فيما ينفسخ به الرهن

فإذا انتفع به المرتهن انفسخ وأثم لأنَّه نُهي عنه، وغرم ما انتفع به؛ وإن كان أمة فوطئها لزمه الكفر والصداق، وفي الحدّ قولان؛ وإن عضّها أو قبّلها أو لمسها بيده أو قرصها أو نظر إليها أو باشرها في لحاف واحد ففي الفسخ قولان إنّ التذّ بذلك؛ وإن كانت زوجته فلا عليه في مسّها ولو لم يمسّها قبل الرهن، وقيل: ينفسخ إن مسّها. وكذا ماء العيون وظلّ الشجر ونحوه والكن فيه والاستدفاء به ونقله من المعادن والاحتطاب من مباح للكلّ ممّا لا يحتاج إلى الإذن فيه لا ينفسخ بذلك، ولا بمسيس عبد لامرأة إن ارتهنته وهو زوجها.

والمتروك الجائز رفعه للمساكين (263) كالسنبل وجميع الحبوب لا يجوز للمرتهن رفعه؛ فإن فعل انفسخ، ولزمه ردّ مثله للراهن، ورخّص له فيه.

وإن انتفع بالرهن لتنجيته أو تنجيتهما أو الراهن أو غيرهم انفسخ بالكلّ.

وإن أمر الراهن أن ينتفع به أو المرهون أن يعمل للراهن شيئا فلا ينفسخ بأمره حتّى يفعل ما أمره به وإن وقع المرتهن في مضرّة فنجّاه المرهون منها فلعلّه لا ينفسخ [231] بذلك أيضًا (264)؛ وإن ورد به الماء أو المرعى أو فعل له صالحا له ولا انتفاع له هو في ذلك فلا عليه به، وله أن يذكر الشجر والنخل ويصرم ثمارها ويسقيها ويعمل ما يزيد صلاحا للأرض ومتّصل بها، كتجصيص الحيطان وترقيع الثياب وتشعيب الأواني فلا ينفسخ بذلك إلاّ إن قصد به نفسه.

وإن كان سيفا فعلّقه أو رمحا فأمسكه أو درعا فلبسها أو زين دابَّته بذلك أو بيته أو بيت غيره أو لبسه إن كان حليّا أو حللا، أو فرّشه أو وسده فقد انفسخ بذلك، وبكلّ ما لا يجوز له أن ينتفع به وإن ببعضه، وكلّ انتفاع به يفسخه ولو قصد به غيره أو خطأً، أو لم يعلم أو مكرها. وإن نظر في سيف أو مرآة أو جوهرة أو قرأ