الجزء الرابع عشر
الجزء ٤ · صفحة ٤٥١كتابا أو مصحفا أو نسخه أو حلف فيه غيره، أو شمّ ذا رائحة كعوده أو غالية أو عنبر انفسخ إن تعمّد.
وإن قعدت أمة لمرتهنها، أو حلق عبد لمرتهنه، أو حجم له، أو نزع له فرسا، أو كواه، أو فلى (265) له رأسه أو لحيته، أو نزع له شوكا … أو نحو ذلك أو علّمه ما يتعلّم، أو أمره أن يعلم غيره فعلّمه فقد انفسخ؛ وقيل: لا، إن علّمه ما يجب عليه كالتوحيد والفرائض.
وإن سكن في بيت أو دار أو خصّ أو نحوها أو أسكن في ذلك غيره أو جعل فيه مالا ــ وإن لغيره ــ أو كان ذلك مسكونا، أو انتفع بسطح أو دكان أو كوّة أو حرث أرضًا (266)، أو بنى فيها أو غرس لنفسه انفسخ في الكلّ؛ وإن فعل ذلك للرهن ففيه قولان كما مرّ؛ وإن تعمّد فسادا فيه انفسخ، وقيل: لا، ما بقي منه شيء؛ وكذا إن أفسد فيه غيره، ويغرمه ويكون رهنا. وإن انتفع بغلّته أو نماه أو بكلّ ما جرّه الرهن انفسخ أيضا، لا إن أعار متاعا له للراهن فرهنه له فانتفع به لأنَّه ماله.
وإن بغى على المرتهن فاتّقى منه بالرهن فلا يضمن ما أفسد فيه الراهن؛ وإن رماه الراهن في العكس فاتّقى المرتهن به ضمن ما أفسده فيه الراهن وانفسخ فيهما؛ وإن بغى عليه الراهن فلا يضمن المرتهن ما أفسد، ولا ينفسخ؛ وإن بغى عليه المرتهن فاتّقى الراهن بالرهن ضمن المرتهن الفساد، ولا ينفسخ أيضا. وإن تقاتلا على بغي فاتّقى به المرتهن انفسخ، لا إن اتّقى به الراهن وكذا إن تقاتل مع غير الراهن ــ ولو كما يحلّ له ــ فاتّقى به فقد انفسخ وضمن الفساد؛ ولا ينفسخ إن اتّقى به الغير، ويضمن المرتهن الفساد إن كان هو الباغي.
وإن كان الرهن عبدا فأخرج منه الحقّ أو أعطاه له من غيره فلا ينفسخ بذلك؛ وإن انتفع به أحد المرتهنين بإذن الآخر انفسخ عليهما، أو منابه فقط إن انتفع به بلا إذنه، وقيل: ينفسخ كلّه.