الجزء الرابع عشر
الجزء ٤ · صفحة ٤٥٣فأخذه فيها فلا ينفسخ بانتفاع سيّده؛ وإن انتفع به العبد أو ربّ المال انفسخ وكذا المقارض وربّ المال إن انتفع به أحدهما انفسخ ولو لم يكن في المال ربح.
ومن انتفع برهن بيده ونسي صاحبه انفسخ، وكان في ضمانه ولا يبعْه (270) ليستوفي به ماله. وإن أخذه لطفله أو مجنونه فانتفع به أحدهم، ففي فسخه قولان؛ وإن بلغ أو أفاق فانتفع به ــ وإن بجهل به ــ انفسخ، لا إن انتفع يتيم بما ارتهن له خليفته إلاّ إن انتفع به بعد بلوغه كما قلنا.
وإن انتفع مرتهن بما في يد المسلّط ففيه قولان؛ وإن انتفع بثمن الرهن قبل أن يقضيه في حقّه انفسخ أيضا.
وإن اتّفق مع الراهن أن يفسخاه فلا ينفسخ باتّفاقهما عليه حتّى يفسخاه، وهو أن يقول للمرتهن: ردّ لي رهني، ويقول له: رددته لك، أو رددت لك رهنك، ويقول له: أخذته، أو يقولا: قد أبطلناه، أو تركناه. وإن أمر أحدهما الآخر أن يفسخه أو أمر غيرهما به أو أفسخه أحد فجوزا له انفسخ. وإن قالا: فسخناه وقتا معلوما، انفسخ إلى تلك المدّة؛ فإن كانت غير معلومة لم يجز. وإن أفسخه أحدهما مع وكيل الآخر، أو أفسخه خليفة اليتيم أو أب الطفل مع غيره أو صاحب المال أو المقارض أو أحد العقيدين أو سيّد المأذون له فقد انفسخ في كلّ ذلك، وفي المأذون له إذا كان له مال عنده، وإلاّ ففعل العبد أو صاحب المال ما يفسخه أو أفسخ تسمية منه انفسخ كلّه. وإن فعل أحد المرتهنين مع الراهن ما يفسخ به فقد انفسخ، وقيل: نصيبه فقط.