التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع عشر

الجزء ٤ · صفحة ٤٥٤

الباب السابع والتسعون

في التسليط في الرهن

فإذا أراد الراهن والمرتهن أن يجعلا مسلّطا لرهنهما اختارَا أمينا تجوز أفعاله يقوم به ولا يحيف إلى أحدهما؛ وإن أبى أحدهما من التسليط فلا يحبر عليه.

وإن قال له الراهن رهنت لك هذا في دينك على أن يكون بيد هذا الرجل إلى أجل كذا فيبيعه ويقضي لك مالك، جاز؛ وكذا إن رهن له على أن يكون في يد غيره مسلّطا على بيعه خاصّة، والمرتهن أحقّ بالرهن في الوجهين من الغرماء؛ وإن تلف ذهب بما فيه وينفسخ بانتفاع المسلّط أيضا.

وإن شرط المرتهن أن لا يذهب ماله بذهابه فله ذلك ولهما أن يسلّطا واحدا على حفظه وآخر على بيعه وآخر على قبضه، ولو كان في يد غير المرتهن وآخر على أن يقضيه ثمنه في دينه ويسلّط أيضا على تسمية منه أو معلوم منه.

وإن رهن له في مال المرتهن أو على أن يبيعه المرتهن أو على أن يبيعاه معا جاز ذلك؛ وإن قال له رهنته لك على أن يكون في يدك أنت وهذا الرجل ويكون المسلّط على بيعه آخر جاز. وكذا إن جعلاه في يد المسلّط على أن يبيعه المرتهن.

وجاز تسليط مشرك على رهن موحّد، لا عبيد موحّد. وتسليط موحّد على رهن مشرك وتسليط واحد على رهان عند واحد أو أكثر كانت لواحد أو أكثر وتسليط رجلين على رهن واحد كلّ منهما مسلّط على الكلّ في عقدة أو عقدات ويكون عبد المرتهن أو مقارضه أو عقيده مسلّطا على الرهن؛ وكذا عبد الراهن. وقيل: لا يجوز العبد ولا يكون الراهن مسلّطا عليه.

وكذا إن رهن أحد المتفاوضين رهنا على أن يكون عقيده مسلّطا على بيعه فلا يجوز، وكذا المقارض وربّ المال في مال القراض، ولا إن رهن أحدهما رهنا على أن يكون الآخر مسلّطا أو رهن له رهنا ولم يحضر الراهن [243] على أن يكون في يد