التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع عشر

الجزء ٤ · صفحة ٤٥٥

مسلّط أو حضر وشرط عليه أن يسلّط عليه من أراد أو من أراد أحدهما ولم يعيّناه، أو سلّط عليه أحدا منهم، أو من بني فلان ولم يعيّنه لم يجز كلّ ذلك.

وإن اتّفقا على أن يكون هذا مسلّطا إلى وقت كذا فيكون معه مسلّط آخر معلوم، أو سلّط عليه اثنين على أن يخرج أحدهما من التسليط وقت كذا جاز، لا إن لم يبيّناه. وإن قال له: سلّطتك عليه إلى وقت كذا، فإذا جاء خرجت من التسليط فيكون أمره في يد المرتهن، أو قال له: رهنت لك إلى وقت كذا، ثمّ يكون في يد المسلّط أو جعله في يد مسلّط إلى كذا، ثمّ يرجع في يد الأوّل أو غيره جاز ذلك؛ فإن شرط رجوعه في يد الراهن جاز وانفسخ.

ولا يجوز تسليط طفل أو مجنون على رهن؛ وإن رهنه على أن يكون مسلّطا على بيعه إذا بلغ أو أفاق ففي جوازه قولان.

وإن سلّطاه إلى مجهول أو رهنه له على أن يكون في يده إلى مجهول لم يجز هذا التسليط فيهما.

وإن سلّطا عليه جائزا تسليطه وغير جائز لم يجز، وقيل: يجوز الجائز على الكلّ، وقيل: على نصفه فقط.

ولا يجوز تسليط أب على رهن طفله أو مجنونه، ولا خليفة يتيم أو مجنون إذا رهن ماله فيما عليه؛ وإن ارتهن له جاز أن يسلّط عليه كالأب، وكذا الشريكان في ولدان رهنا ماله أو ارتهنا له؛ وأب الخليطين كذلك.

وإن جعلا مسلّطين على أن يبيع أحدهما غلّة ثلث الرهن والآخر غلّة الثلثين، أو أحدهما الرهن والآخر غلّته أو نموه جاز إن عيّناهما، وإلاّ فلا.

وإن شرط على المسلّط أن لا يبيعه إلاّ بمحضر فلان أو بإذنه أو برأيه أو إلاّ في وقت كذا أو في مكان كذا أو اشترط المسلّط الخيار له أو مشيئة غيره جاز؛ لا إن رهن رجلان لواحد رهنا على أن يكون أحدهما مسلّطا على بيعه. وإن سلّطا كلاّ على بيع مناب صاحبه جاز؛ وإن شرط الراهن أن يكون مسلّطا على مناب صاحبه فقط لم يجز.