التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع عشر

الجزء ٤ · صفحة ٤٥٦

وإن رهن اثنان لاثنين على أن يكون كلّ من الراهنين مسلّطا على مناب صاحبه جاز ــ ولو اشتركا الرهن ــ؛ وكذا المرتهنان يكون كلّ منهما مسلّطا على ما رهن لصاحبه أو على الكلّ.

وإن سلّط على تسمية معلومة من الرهن في ممكن قسمته وفي غيره فإن كان ممّا ينقسم قسماه وإلاّ أخذاه بالدول.

وإن تركه أحدهما في يد الآخر حتّى تلف ضمن منابه منه، وقيل: لا، وله أن يأخذ أجرة على بيع الرهن وعلى حفظه.

ومن وكّل رجلا على أن يرهن بعض ماله فرهنه فسلّط عليه هو والمرتهن رجلا جاز، ولا يسلّط عليه الوكيل ولا الراهن ولا مأذونه برهنه، وجوّز فيه.

وإن رهن أب مال طفله أو ارتهن له فبلغ فله أن يجدّد مع الراهن والمرتهن مسلّطا آخر؛ وكذا كلّ شرط يجوز لهما أن يحوّلوه في الرهن وقد خرج الأمر من يد الأب وكذا الخليفة.

وإن سلّطا على رهن ولم يأمرا ببيعه جاز وكان سخريا؛ وكذا إن كان سخريا بعد ما كان غيره جاز أن يسلّطا عليه.

فصل

لا يلزم المسلّط حصاد زرع رهن، ولا صرم تمره، ولا ما يوضعان فيه، ولا رعاية حيوانه، ولا ما يأوي إليه ولو كان في يده دون ربّ المال، ويرجع بمؤونته إذا فعله على الراهن، لأنّ ذلك عليه كما مرّ.

وكذا إن رهن في يد المرتهن على أن يكون هذا مسلّطا فلا يلزم المرتهن إلاّ مأواه كما مرّ.

وإن داوى المسلّط الرهن أو أعطى عليه مالا للطبيب فلا يدرك ذلك على الراهن ويدرك عليه ما ينجّي به الرهن من هلاكه إذا كان عبدا؛ وكذا المرتهن في ذلك كان