التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع عشر

الجزء ٤ · صفحة ٤٥٨

من أحدهما ثمّ يقضيه له ويكونان كغيرهما في الردّ بالعيب والانفساخ اشترياه لأنفسهما أو لغيرهما. وقيل: الراهن لا يكون كغيره فيهما.

وإن وكّل المسلّط من يبيعه لم يجز بيعه؛ وكذا إن باعه أحد المسلّطين دون آخر، وجوّز إن أجازه. وإن جنّ أحدهما أو مات أو غاب فلا يبيعه الآخر، وهذا إن سلّطا على بيعه معا، وإلاّ فلكلّ منهما أن يبيعه لصاحبه أو لغيره أو يبيعاه معا؛ وإن باعه كلّ منهما لرجل على حدة بلا علم بآخر ثبت بيع الأوّل إن علم، وإلاّ وقف حتّى يعلم، وقيل: انفسخ والرهن بحاله.

وإن انفسخ بحلول الأجل أو صار سخريا لم يجز للمسلّط بيعه ولا أن يبيعه خيارًا وجاز إلى أجل، ويغرم ثمنه في الوقت. وإن باعه وردّه لنفسه بإقالة لزمه؛ وإن باعه وخرج بيعه منفسخ أو ربى فليردّه وهو في الرهن بحاله، وإن خرج فيه عيب؛ وإن ردّ عليه بالحكم ثبت فيه أيضا؛ وإن ردّ عليه بإقراره لزمه خاصّة، ولا يدرك الثمن على الراهن؛ وإن تلف قبل أن يردّه لصاحبه غرمه من نفسه ولا يرجع به عليه أيضا.

وإن احتاج الرهن إلى النفقة وغاب الراهن رفع المسلّط أمره إلى الحاكم، ويأمره بما بان له منها، ويكون دينا عليه متى ما جاء؛ وكذا كلّ ما يلزمه إذا غاب وفعله المسلّط فإنّه يرجع عليه به؛ وإن جنّ فهو في تسليطه إذا أفاق بعد، وقيل: خارج منه، وإن جنّ الراهن أو المرتهن فهو فيه أيضا، ولا يخرج منه إذا مات الراهن، وقيل: يخرج ويرجع إلى الورثة؛ وإن مات المسلّط رجع إلى صاحبه، وقيل: يسلّط الحاكم آخر.

وإن مات المرتهن أو ارتدّ هو أو الراهن أو المسلّط فهو في تسليطه، وقيل: يزال منه بارتداده، ولهما أن يتّفقا على نزعه منه لا بأحدهما فقط. وإن مات الراهن فورثه المسلّط أو مع غيره زال من التسليط، لا إن مات المرتهن فورثه أو بعضه، أو انتقل الدين أو بعضه إليه.

وإن تعدّد المسلّط ومات الراهن فورثه أحدهما فقد زال منه لا إن مات المرتهن فورثه؛ وإن ماتا فورثاهما معا فقد زالا منه.