التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع عشر

الجزء ٤ · صفحة ٤٥٩

وعهدة الرهن على المسلّط فيما قيل؛ فإن كان عبدا مسلّطا بإذن سيّده فعهدته على سيّده، ومعناها قد ذكرته في النيل عن بعضهم.

وإن باع المسلّط الرهن دفع للمرتهن ماله بلا إذن الراهن، ودفع إليه الفضل إن كان فيه. والتسليط في بيع التسمية منه أو بعضه أو غلّته وفي الحطّ من ثمنه ومحاباته ومغرمه فكما مرّ في المرتهن؛ وإن غرم أحدهما قيمة ما أفسد فيه فهو مسلّط عليه كالأوّل.

فصل

إن استحقّ بعض الرهن فالباقي بحاله؛ وكذا إن تعدّد واستحقّ واحد منه، وبه قال الربيع وقال ابن [235] عبد العزيز: منفسخ، سواء في ذلك استحقّه المرتهن لنفسه أو لغيره أو غيره، ولا تصحّ فيه للراهن دعوى وإن لمن ولي عليه، أو أنَّه أمانة بيده.

وإن باعه المرتهن ثمّ استحقّه وإن لمن ولي أمره جاز، ويرجع عليه مشتريه بالثمن وهو على الراهن بدينه؛ وإن تلف فجاء من استحقّه في ذهابه فلا يشتغل به، وقيل: يدرك قيمته على المرتهن ويرجع هو على الراهن بما غرم وبدينه؛ وإن ادّعاه المرتهن بعد موته في يده ذهب ماله ولا دعوى له (271)؛ وإن أراد أن يصل إليه فليستمسك به أنَّ عليه كذا وكذا، فإن أقرّ له أدّاه، وإن جحد كلّفه الحاكم بيّنة، فإن أتى بها حكم على الراهن به، وإلاّ فليحلفه له ويأخذه من ماله خفية إن وجده؛ وإن قال له حين ادّعى عليه له: عليّ ذلك ولكن رهنت له فيه رهنا صار مدّعيا، فإن أقرّ به المرتهن برئ من دعوته، وإلاّ كلّف الحاكم الراهن بيّنة، فإن أقامها انقطعت الخصومة بينهما وثبت الرهن بيده، وإلاّ حلّفه ما رهن له شيئا؛ وإن أقرّ بالرهن وقال: إنّما رهن لي مالي، صار مدّعيا فيه، فإن أقرّ له بذلك فعليه ماله، وإلاّ كلّفه بيّنة، فإن أقامها ثبت له الشيء وأدرك ماله على الراهن، وإلاّ حلّفه له؛ وإن استحقّ الرهن (272) بشهادة