الجزء الرابع عشر
الجزء ٤ · صفحة ٤٦٠عدول عندهما رجع على الراهن بدينه؛ وإن كانا (273) عدولا عنده لا عند الراهن رجع عليه بدينه عند الله لا في الحكم، ويأخذه من ماله خفية إن وجده، ويبرأ الراهن منه عند الله أيضا. وإن علم المرتهن أنَّه أخذ من ماله فليأخذ من ماله مثل ما أخذ خفية، وإن كانا عدولا عند الراهن لا عنده فعليه أن يعطي له دينه ولا يأخذه المرتهن ويتبع من استحقّ الشيء (274) به أو بقيمته إن تلف؛ وكذا إن كانا غير عدول عندهما برئ الراهن من دينه ولا يرجع عليه المرتهن بشيء عند الله.
وإن جعلا رهنا بيد المسلّط فاستحقّه هو أو المرتهن أو غيرهما جاز؛ وإن باعه وأخذ ثمنه فاستحقّ عند مشتريه فليردّ له ثمنه ويدرك المرتهن على الراهن ماله؛ فإن تلف الثمن من يد المسلّط فاستحقّ الشيء من يد مشتريه فإنّه يرجع عليه الثمن ويرجع به هو على الراهن، وقيل: لا يرجع عليه بشيء. وإن أعطى الثمن للمرتهن فاستحقّ الشيء من مشتريه فرجع عليه بالثمن فهو مخير في رجوعه على الراهن أو المرتهن؛ وإن اختار أحدهما فبدا له أن يرجع إلى الآخر جاز له؛ وكذا إن مات مختاره أو أفلس أو غاب فله أن يرجع على الآخر، وقيل: إن اختار أحدهما فلا يرجع على الآخر في تلك الوجوه.
ومن باع لرجل شيئا فشرط عليه حميلا فرهن له في الدين رهنا ثمّ استمسك بالحميل فلا يدركه عليه. وإن شرط عليه رهنا فأعطاه حميلا فاستمسك به إلى الرهن جاز له.
ومن أمر عبده أن يرهن نفسه في دينه ففعله ففي الجواز قولان.