التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع عشر

الجزء ٤ · صفحة ٤٦٣

فيه؛ فإن أفسده الأجنبي فأبرأه الراهن من الغرم فأراد المرتهن أن يغرمه أو أبرأه هو لا الراهن فإنّما ينظر في إبرائه عند من يقول إنّه ذهب (277)، إلاّ إن كان فيه فضل فيصير إبراؤه للراهن.

وإن أفسده أو أخذه فقال له المرتهن: أغرم لي قيمته أو ردّه لي، فقال له: خذ مالك، فالقول قوله إن حلّ أجل الدين، وإلاّ فقول المرتهن. وإن أفسده طفله أو من ولي أمره فليغرمه الراهن ذلك ويكون في الرهن؛ وكذا إن أفسده طفله أو من ولي عليه فإنَّ المرتهن يغرمه (278) ذلك كذلك.

وإن أفسده من استخلف عليه المرتهن ــ وإن بماله ــ فلا يأخذ ذلك منه بنفسه، ولكن يستمسك بعشيرته فيستخلفون له من يستمسك به؛ فإن قامت عليه بيّنة أنَّه أفسده هو أو ماله غرمه قيمة ما أفسده.

وإن أخذ المقارض رهنا في مال القراض فأفسده هو أو صاحبه فقد ذهب بما فيه، وضمن الفضل إن كان فيه ويضمن لصاحب المال رأس ماله ومنابه من الربح إن كان هو المفسد للرهن. وإن أفسده ربّ المال فكان فيه الربح ضمن للمقارض منابه منه إن كان فيه، وإلاّ فلا؛ عليه وكذا إن أخذ المأذون له في التجر رهنا فأفسده هو أو ربّه أو ماله ذهب بما فيه؛ وإن اتّجر بمال غيره فأفسد ذلك أحدهما ضمناه؛ وإن أخذه أحد المتفاوضين فأفسده أحدهما ذهب بما فيه، وذلك كلّه إن لم يشترط ما مرّ أوّلا.

فصل

من رهن لرجل عبدا في حقه فقتله فهو لورثته؛ فإن أرادوا قتله فيه قتلوه وذهب حقّهم به؛ وإن أرادوا بيعه باعوه وأخذوا ثمنه، ولو أنّ قيمته أكثر من دين موروثهم؛ فإن عفوا عن قتله فليبيعوه أو يمسكوه؛ وإن باعوه ولم يعفوا عنه فلهم أن يقتلوه؛ فإن قتلوه غرموا قيمته لمشتريه إن لم يعلم أنَّه جان، وقيل: لا يجوز لهم قتله؛ وكذا إن أعتقوه من الرقّ والقتل لا يجوز لهم قتله؛ فإن قتلوه قتلوا به؛ وإن أعتقوه فلهم