التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع عشر

الجزء ٤ · صفحة ٤٦٤

أن يقتلوه في موروثهم؛ وإن أعطوه للراهن جاز؛ وإن قال لهم: خذوا ما رهن فيه ودية موروثكم فردّوه لي، فلا يشتغلوا به إن أبوا؛ وكذا إن أراد أن يفديه بالدين أو بالدية، فقالوا له: أفده بهما معا، فالقول قولهم؛ فإن أرادوا فداءه أفداه، وإلاّ فلا يجبر عليه؛ وإن استعفوا بذلك فلا ينفسخ، وقد خرج من الرهن حين قتله، ولا يدرك فيه الغرماء شيئا.

وكذا إن قتله خطأ يصير لهم كذلك إلاّ في القتل؛ وإن جرحه جرحا يحيط بقيمته ولو خطأ، فقيل: هو له بجرحه وذهب ماله، وقيل: هو في الرهن بحاله ولا يدرك الأرش؛ وإن كان الجرح أقلّ من قيمته ومن قيمة الرهن ثبت فيما بقي من الدين، فإذا حلّ أجله استوفى منه أرشه وما بقي له من دينه. وإن انتفع به كذلك انفسخ. وإن أفسد الرهن في مال المرتهن، فإن كان الفساد قدر الدين أو قيمة الرهن باعه واستوفى الفساد وذهب الدين، وإن كان الفساد قدر قيمة الرهن كالعبد مثلاً أو أقلّ من الدين ذهب منه ما يقابل رقبته ويتبعه بالباقي ويبيع العبد ويستوفي من ثمنه ما فضل عنه، وإن كان الفساد أكثر من الدين وأقلّ من قيمة العبد ذهب ماله ويستوفي من ثمن العبد الفساد، وله بيعه بلا إذن الراهن وبلا نظر إلى أجل بيع الرهن لانفساخه؛ فإن انتفع به فلا يرجع للراهن وهو أحقّ به من الغرماء؛ وإن أراد أن يفديه بجنايته كلّها والمرتهن بيعه قبل قول الراهن.

وإن قتل ولي المرتهن فله قتله به ويذهب ماله أو بيعه واستيفاءه من ثمنه على ما مرّ إن قتله هو؛ وإن كان معه أولياء غيره واستووا في الجناية كان العبد بينهم وذهب دينه إن قتل؛ وإن قتل الراهن ذهب أيضا ورجع العبد لورثة الراهن فإن شاءوا (279) قتلوه به أو أمسكوه.

وإن أراد المرتهن أن يفديه بقيمته فأبوا إلاّ بدية موروثهم فلهم ذلك؛ فإن أفداه بها وباعه فليستوف من ثمنه ما أدَّى (280) منها إن وجده فيه، وإلاّ فلا يدرك عليهم أكثر من ثمنه لغيره. وإن باعه بأكثر من الديّة فليس ذلك الأكثر لهم، ولا يقضيه في دينه لأنَّه ذهب به أوّلا بجنايته، وكذا إن قتل الراهن خطأ إلاّ في القتل كما مرّ، وكذا