التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع عشر

الجزء ٤ · صفحة ٤٦٧

فيه رجع صاحبه بالزائد عليه على من شاء من الراهن أو المرتهن، وإن كان المفسد أقلّ ممّا رهن فيه ذهب عن الراهن قيمته ويأخذ منه المرتهن باقي دينه عليه (281).

وإن رهن له ناقتين فولدتا معا وكانت قيمة كلّ من الولدين كقيمة أمّه ثمّ تلفتا وقيمتهما كالدين ذهب مال المرتهن ورجع الولدان إلى الراهن؛ وإن كان أكثر من قيمتهما صار الولدان رهنا في الباقي منه؛ وإن تلفا ذهب مال المرتهن؛ وكذا إن ماتت الناقتان وقيمتهما كالدين أو أكثر منه؛ وإن كانت قيمة الولدين أقلّ منه صارت الناقتان رهنا في باقيه.

وإن رهن له حاملا فولدت، فقيل: الولد رهن كأمّه، وقيل: لا يكون كأمّه. وكذا كلّ حامل من الحيوانات الجائز رهنها.

وإن رهن له شجرة عليها غلّة لم تدرك وأدركت فهي رهن مثلها؛ وإن حدثت بعد الرهن صارت رهنا أيضا؛ وكذا جميع ما تكون له غلّة من حيوان أو غيره فمن قال: إنّ النمو والغلاّت رهن فهما مثله في الذهاب والانفساخ والاستيفاء، ومن قال: ليس برهن صار ممنوعا من الراهن ولا يذهب أيضا من مال المرتهن، وقيل (282) كلّ ما حدث من ذلك فلا يكون رهنا ولا ممنوعا من الراهن أيضا. وإن رهن له بيضا قبل

أن يتفرّخ ثمّ تفرّخ عنده لم يذهب مال المرتهن بذلك.

وإن رهن له صيدا فحمله فدخل به الحرم فالوقف فيه، وقد مرّ.

فصل

إن رهن لأحد زرع فحصده ودرسه ودراه، فما ذهب منه من تبن ذهب من [239] ماله ما له قيمة. وكذا إن رهن له غلّة شجر فما ذهب من ورقه وجريد النخل والعراجين والتمر ممّا له قيمة ذهب من ماله قدره. وإن رهن له عين ماء فساح ماؤها إلى السباخ والفحص فلا يذهب من ماله قيمة مائها؛ وكذا ما انتفع به النّاس