الجزء الرابع عشر
الجزء ٤ · صفحة ٤٦٩ومن رهن لرجل أرضا بيضاء وفيها سعلفات (284) النوى فإنّها لا تدخل في الرهن ولا تذهب من ماله إن ذهبت.
وإن رهن له أشجارا ولها وديات دخلت فيه إن لم تثمر، وذهب ما قابلها إن ذهبت لا إن أثمرت.
وإن رهن له حطبا فحرق فصار فحما وقيمته أكثر منه، فقيل: ذهب ماله، وقيل: لا، إلاّ ما بين قيمتهما. وكذا إن رهن له حجارة فحرقت فصارت جيرا أو جصّا فزادت قيمتها، أو أحرق أحجارا وعمل منها قدرا.
وإن رهن له شيئا فخرج معيبا فلا يجد ردّه على الراهن، فإن باعه فليقض منه دينه؛ وإن بقي له منه شيء فليرجع به عليه؛ وإن أراد الراهن أن يفديه فلا يجده إلاّ إن أعطى ما رهن فيه؛ فإن ذهب ذهب بقيمته معيبا؛ وإن حدث العيب فيه عنده فما أنقصه فمن ماله.
وإن رهن له ما يسوى عشرة دنانير في عشرة فزادت قيمته أو نقصت، فأراد أن يفديه منه فداه بما رهن فيه؛ وإن ذهب ذهب بقيمته يوم ذهابه ولا يضمن ما زادت على ما رهن فيه.
وكذا إن رهن له ناقة تسوى ذلك فمرضت حتّى لا تسوى إلاّ دينارا فقد ذهبت من ماله بقيمتها يوم ذهابها، وقيل: يوم رهنت له.
وإن رهن له صوفا أو قطنا فعمل منه ثيابا ثبتت في الرهن، ولا عناء له كما مرّ؛ وإن تلفت ذهب بقيمتها يوم ذهابها إلاّ إن كانت قيمته غير معمول أكثر منها معمولا فقد ذهب من ماله أكثر من القيمتين.
وكذا إن رهن له ذهبا أو فضّة فصاغه حليّا أو حليّا فكسره فعمل دنانير فتلفت ذهب من ماله أكثر القيمتين؛ وإن رهن له حليّا فكسره ذهب منه أيضا ما بين القيمتين. وكذا إن رهن له دنانير فكسرها. وإن كانت دراهم فكسرها فلا يذهب من ماله شيء إلاّ إن ذهب منها شيء. وكذا إن كان الرهن شققا فقطعها فخاطها