الجزء الرابع عشر
الجزء ٤ · صفحة ٤٧٢خليفته الأوّل، قبل قوله فيه؛ وإن عرف في يد رجل لغيره فجاءه ربّه فطلبه فيه فقال له: رهنته لي في دين عليك أو أمرتني أن أرهنه فيما علي، فكذّبه ربّه في ذلك قبل قوله فيه. وإن قال له ربّه: هو رهن في يدك فيما لك عليّ، وقال له هو: أمانة أو إقراض (287) أو غصب، فربّه مدَّع. وإن قال له من كان في يده: اشتريته منك أو أعطيتنيه، أو قالت امرأة: أخذته منك في صداقي، فقال ربّه: إنَّه رهن، قبل قوله فيه. وكذا إن ادَّعى هو انتقاله من ملكه إلى من كان بيده فقال هو: إنَّه عندي رهن لك، فربّه مدَّع.
ومن له على رجل ديون فرهن له رهنا في بعضها لا بعينه لم يجز كما مرّ؛ وجاز إن عيّن. وإن رهن له في معيّن منها فأخذ منه حميلا أيضا فقد رهنه أو انفسخ فاختلفوا فقال له الراهن: إنّما رهن فيما لم يحمل الحميل، فقال هو: إنّما رهن فيما حملته وكذَّبهما المرتهن فالحميل مدَّعٍ؛ وكذا إن رهن له في كلِّ من الديون رهنا وأخذ منه فيها حميلاً أيضا فأعطاه الراهن واحدا منها فادَّعى كلٌّ من الحملاء أنَّه الذي تحمَّل به وكذَّبهم المرتهن فهم مدَّعون؛ وكذا إن ذهب واحدا من الرهان فادَّعى كلٌّ من الحملاء أنَّه هو الذي رهن فيما تحمَّل به، قبل قول من صدَّقه المرتهن منهم، وقيل: إذا أقرَّ أنَّه قبض واحدًا من الديون انفسخت الرهان كلُّها؛ وإن اتَّفقا على القبض واختلفا فيما قبضه منها قبل قوله، وقيل: هو فيما يقابل منها بمحاصصة.
وإن اتفقا على الرهن فقال أحدهما: إنَّه سخري، ونفاه الآخر وادَّعى أنَّه مؤجَّل فمدَّعي الأجل هو المدَّعي؛ وكذا إن اتَّفقا [241] عليه فقال أحدهما: قد حلَّ، ونفاه الآخر، قُبل قول مدَّعي الحلول؛ وإن اتفقا أنَّه سنة فقال أحدهما قد تمَّت، والآخر: أنَّها لم تتم، فمدَّعي التمام مدَّعٍ، وقبُل قول نافيه، إلاَّ إن قال: بقي منها كذا، فيكون مدَّعيًّا.
وإن اتفقا على الرهن واختلفا في وقت وقوعه، فقال المرتهن: إنَّه رمضان، وعندي حدث النماء والغلاَّت (288) والراهن: أنَّه ذو الحجة وعندي حدث ذلك، فالمرتهن مدَّع؛ وإن تلف ذلك، فقال الراهن: تلف من يدك بعد ما رهنته لك،