الجزء الرابع عشر
الجزء ٤ · صفحة ٤٧٤ومن أمر رجلا أن يرهن بعض ماله فيما عليه، فرهن فمات آمره فاختلف هو والورثة فقالوا: رهنته بعد موته، وقال إنَّما رهنه في حياته، قبل قول من صدَّقه المرتهن، وقيل: قول المأمور.
وكذا إن جنَّ فاختلف مع خليفته في ذلك؛ وكذا إن مات المأمور أو جنَّ فاختلف الآمر مع خليفته أو ورثته، فقال: رهنته بعد ما مات أو جنَّ، وقالوا له (290): إنَّما رهنه هو في حياته أو صحَّة عقله، فربُّ الشيء مدَّعٍ وكذا ورثة كلٍّ أو خليفته.
وإن اتفق الراهن والمرتهن على الرهن، فقال له الراهن: انفسخ بحلول الأجل أو بفعلك، فكذَّبه المرتهن، قبل قوله.
وإن تلف الرهن أو بعضه، فقال له اشترطت عليك أن لا يذهب مالي بذهابه، وأن يكون بيدي إلخ حقِّي، وكذَّبه الراهن، فالمرتهن مدَّع؛ وإن تلف واختلفا فقال المرتهن: قد انفسخ ورددته لك فتلف ديني والفضل أيضًا (291)، وقال له الراهن: بل بعته وأكلته، أو أفسدته، قبل قول المرتهن. وإن باع قبل الأجل أو بعده فقال له الراهن: بعته حيث لا يجوز لك بيعه، فقال له: اشترطت عليك وقت ما شئت أبيع، فالقول قول الراهن في ذلك؛ وكذا إن باعه بغير الصامت فقال له الراهن لا يجوز بيعك، والمرتهن: اشترطت عليك أن أبيع بما شئت فالمرتهن مدَّع؛ وكذا إن باع بدين.
وإن حلَّ الأجل فقضاه المرتهن في دينه أو أمسكه فيه وقال للراهن: اشترطت عليك ذلك، وكذَّبه الراهن فالمرتهن مدَّع؛ وإن باع الرهن فاختلفا، فقال له الراهن: حابيت فيه وبعته بأقلَّ [242] من ثمنه فكذَّبه المرتهن، قبل قوله؛ وإن قال له: بعت الرهن ورجع عليَّ بعيب أو بحكومة، فهو مدَّع؛ وإن قال: إنما رجع عليَّ بانفساخ أو بعيب، وقال له الراهن رددته بإقالة، فالمرتهن مدَّع في ذلك. وإن باع الرهن فتلف الثمن وقد شرط أولا أن لا يذهب ماله فاختلفا، فقال: ذهب قبل أن أقضيه فيه، وقال الراهن: بعده، فالراهن مدَّعٍ.
وإن تلف الرهن في يد المسلّط فقال الراهن للمرتهن: رهنته في يدك فسلَّطته أنت عليه فقد ذهب من مالك، وقال له المرتهن: إنَّما رهنته أنت في يده فهو من مالك،