التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع عشر

الجزء ٤ · صفحة ٤٧٥

قبل قول المرتهن أيضا؛ وإن اختلف هو والمسلّط في ذهابه، قبل قول المسلّط؛ وإن اختلفوا فيما يبيعه به، قبل قوله أيضا، ولا تقبل بيّنة الراهن في ذلك لأنَّها تهاتر؛ وإن باعه المسلّط فأخذ الثمن فادَّعى تلفه من يده، وادَّعيا عليه أنَّه خانهما فيه، قبل قوله أيضا؛ وإن ادَّعى دفعه للمرتهن أو الفضل إلى الراهن فكذَّباه فهو مدَّعٍ، وقيل: القول قوله. وإن تلف الرهن من يده فادَّعى عليه أحدهما أنَّه ضيَّعه أو تسبَّب له أو كلاهما فكذَّبهما، قبل قوله أيضا، وفي الدَّعوى عليه في المحاباة في بيعه وفي الغبن والردِّ بالعيب بإقراره وبالإقالة ما مرَّ في المرتهن.

وإن قال للراهن: رهنته لي في كذا، فقال له هو: رهنته لك في غيره، فكلاهما مدَّع، فإن أقام كلٌّ منهما بيِّنة على دعواه فهو رهن في ذلك، وإن وجدها واحد فقط ثبت أنَّها رهن في مدَّعاه، ويحلِّفه الآخر على مدَّعاه، فإن نكلا أجبر عليه؛ وإن لم يجدا معًا بيِّنة تحالفا وانفسخ الرهن؛ وإن قال الراهن: رهنت لك هذا في دينك وادَّعى المرتهن غيره، فإن بيَّنا معا أو أحدهما أو لا واحد منهما فعلى ما مرَّ؛ وكذا إن رهن له رهانا مفترقة في ديون فاختلفا فيما وقع عليه كلٌّ من الرهان، فقال له الراهن: رهنت لك هذا في كذا، والآخر: في الآخر، فكذَّبه المرتهن فعلى ما مرَّ أيضا.

ومن له على رجل ديون فاختلفا في الرهن، فقال له: رهنت لك هذا فيها كلِّها، وقال له المرتهن: رهنت لي هذين في واحد، فإن بيَّنا معًا قبلت بيِّنتهما؛ وإن بيَّن واحد فقط فالقول قوله أيضا؛ وإن لم يبيِّنا معا تحالفا وبطل الرهن.