التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ١ · صفحة ٢١٤

وأحسن لباسه الأبيض، ولا بأس عليه أن يحزم رأسه بخرقة حرير أو خيطه ويصلّي بذلك إن اعتلّ، وكذا إن رفع ثوبه به يصلّي إن لم تكن الخرقة أعرض من قدر أصبعين.

فصل

ابن بركة: اتّفق الناس على جواز استعمال الآنية الغالية الثمن من غير الذهب والفضّة، وبعض حرّم استعمال آنيتهما، وبعض الشرب منها فقط، وأجاز الأكل وغيره؛ وبعض كره ذلك بلا تحريم.

وجاز الشرب من إناء مضبّب بفضّة، وقد شرب -قيل- منه عمر من بين الضبّتين، إذ لا يصدق عليه الاسم.

وقد انصدع -قيل- للنبيء -صلّى الله عليه وسلّم- قدَح فجعل مكان الصدع (87) سلسلة من فضّة.

ولا بأس بشراء إناء فيه صورة، وحسن تغييرها [88]. ولا يفسد الوضوء بإناء ذهب أو فضّة. وجاز الاكتحال بميل ذهب أو فضّة، أو مكحلتهما، ولم يُحفظ قطّ بمقصّ منهما (88). وكانت -قيل- حلية سيفه -صلّى الله عليه وسلّم- من فضّة.

ونهى عن التختّم بصُفر أو حديد وإن لامرأة إن لم يُلْوَ عليه ذهب أو فضّة، وعن نقش حيوان في خاتم، وجاز بأسماء الله. وقيل: مكتوب على خاتمه "محمّد رسول الله"، وعلى خاتم أبي بكر "لا إله إلاّ الله"، وعلى خاتم عمر "كفى بالموت واعظا يا عمر".

ولا يلبس المرء لباسا من حديد أو صُفر أو رصاص أو نحوها إلاّ بضرورة، ولا بأس بإناء وسلاح منها. ويُكره لبس خلخال ذي صوت يُسمع وإن لصبيّ أو حيوان في عنقه.

٢٠٦ / ٣٬٥٨٥