التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ١ · صفحة ٢١٥

وروي أنّه -صلّى الله عليه وسلّم- أمر في بعض غزواته بقطع الأجراس المعلّقة في رقاب الدوابّ، وأنّه أمر بالدهن ليذهب البؤس، وبإظهار النعمة باللباس وبالأدهان غبّا، كالامتشاط وبالاكتحال وترا، وربّما اكتحل اثنين. ونهى عن الأدهان كلّ يوم، وأمر بالبداية فيه من الرأس قبل اللحية، وبالحاجب قبل الشارب. ومن شمّ طيبا أوّل النهار لم يفقد عقله إلى آخره، كذا روي عنه.

وخذ الميل بيمناك عند الاكتحال وأدخله المكحلة ببسم الله، وقل عند جعله في العين: اللهمّ نوّر بصري، واجعله لي نورا أُبْصِرُ به حكمتك، وإن قرأت ﴿الله نُورُ السَّمَاوَاتِ﴾ (سورة النور: 35) إلى تمامها كانت شفاء إن شاء الله.

ويروى: لا ترمد عين من اكتحل بالإثمد يوم عاشوراء أبدا، وعليكم بالحبّة السوداء فإنّها شفاء من كلّ داء إلاّ السامّ وهو الموت. وإن أردت أن تمشط، فخذ المشط بيمناك وقل: باسم الله، واجعله على أمّ رأسك ثمّ سرّح مقدمه، وقل: اللهمّ حسّن شعري وبشري، واصرف عنّي الوباء، ثمّ مؤخّره، وقل: اللهمّ اصرف عنّي كيد الشيطان، ولا تمكّنه فيه فيردّني على عقبي، ثمّ حاجبك، وقل: اللهمّ زيّنّي بزينة أهل الهدى، ثمّ لحيتك، وقل: اللهمّ سرّح عنّي الهموم والغموم ووسوسة الصدور والشيطان، ثمّ مرّ المشط على صدرك، وهذا كلّه من السنّة.

وللرجل أن يحفّ وجهه، ويحلّق رأسه، ويهدب ثوبه، وقيل: يُكره له حفّ الوجه.

وروي: ((تعمّموا تزدادوا حِلما))، أو قال: علما. وأيضا: ((أُمرت بالعمامة والنعلين والخاتم))؛ ويروى تغطية الرأس بالنهار فقه، وبالليل ريبة، والتعميم قياما، ولبس السراويل جلوسا، وبداية الانتعال باليمنى، والخلع باليسرى، ولا يمشى بواحدة فوق ثلاث خطوات إلاّ بضرورة؛ ويستحبّ النعال الأصفر، لأنّه يجلب السرور.

وهل وجب ستر العورة عقلا أو شرعا أو بهما وهو المختار، أقوال.

٢٠٧ / ٣٬٥٨٥