الجزء الرابع عشر
الجزء ٤ · صفحة ٤٧٨أنَّه باع له ما ادَّعاه فيحكم به له، وقيل: إن أنكر البيع حين قدم فلا يشتغل به إلاَّ إن أحدث دعوة أخرى.
وإن ادَّعى رجلان على رجل أنَّه رهن لهما هذا فادَّعاه أحدهما: أنَّه له وحده وصاحبه: أنَّه بينهما، فإن أقاما بيّنة على مدَّعاهما أو أقامها واحد منهما أو الراهن أولم يأتوا بها معا فتحالفوا، فالرهن بينهما في أيديهما في ذلك؛ وإن أتى بها واحد من أرباب الديون على أنَّه رهن في يده فهو في يده دون صاحبه.
وإن اختصم رجلان على شيء في أيديهما أنَّه رهن في يد كلٍّ منهما فنسباه إلى معيَّن فادَّعى المعيَّن أنَّه لطفله أو لمن استخلف عليه، قبل قوله فيه؛ وإن ادَّعيا ما في أيديهما وكلٌّ منهما يدَّعيه رهنا بيده من صاحبه فتناكرا، فإن وجدا بيّنة ثبت رهنا عندهما معا، وقيل: قد انفسخ؛ وإن وجدها أحدهما فقط كان رهنًا له ومنع منه صاحبه؛ وإن لم يجداها خالفا (293) وانفسخ الرهن؛ وكذا إن ادَّعاه كلٌّ منهما أنَّه رهنه لصاحبه فيما له عليه.
فصل
تجوز الشهادة على الأرض وما اتَّصل بها ممَّا مرَّ وعلى ما كان منها من الدور والبيوت وما عليها من الجدر والجذوع وعلى الشجر ــ ولو موضوعا على الأرض ــ وعلى نابت إن اتَّصل بها ــ وإن لم يدرك ــ، لا على مقلوع منه إن اشتبه كبصل وكراث ونحوهما، وإلاَّ جازت عليه إن كان معيَّنا مقصودا إليه كباذنجان وكرنب وفجل وجريد ونحو ذلك. وأمَّا المكيل من الحبوب والقطاني والتين والعنب والرمَّان والبصل والثوم والإوز والموز والجوز ونحو ذلك فلا يشهد عليه الشهود إذا تواروا عنه؛ وإن شهدوا كذلك أخبرهم الحاكم أنَّهم لا يشهدون عليه كذلك؛ وإن شهدوا كذلك أجاز لهم؛ وقيل: يردُّ شهادتهم إذا علم أنَّهم تواروا عنه؛ وكذا التبن والنخالة والدقيق والعجين والخبز إن صار ثريدًا لا يشهدون عليه إذا تواروا عنه. وكذا الليف