الجزء الثاني
الجزء ١ · صفحة ٢١٧الباب الثاني والثلاثون
في السواك والشارب وقلم الأظافر ونتف الإبطين وحلق العانة والختان وآداب النفس
قال -صلّى الله عليه وسلّم-: ((أوصاني جبريل -عليه السلام- بالسواك حتّى خفت أن يفرض عليّ، [89] والجار حتّى خفت أن سيورث)). وقال: ((لولا أن أشقّ على أمّتي لأمرتهم بالسواك عند كلّ صلاة)). وقال: ((ركعتان به خير من سبعين بدونه، وفيه خصال مشهورة، فمن لم يجد عود أراك أو بشام استاك بإصبعه))؛ وندب عند الجوع، وكره لمحتجم، ولمن به قيء أو سعال أو عطش أو رمد يابس أو خفقان، وندب عند الوضوء، وقيل: عند قيام من النوم، وقيل: عند صلاة الفجر.
معاذ: من أحبّ أن يحبّه الله فليكثر التسوّك والتخلّل، فالصلاة بهما مائة صلاة.
وروي: ((قصّوا الشوارب وأعفوا اللحى؛ فإنّ الملائكة تقرب من القارئ، وتنفر منه إن طال شاربه. وليعتدنّ أحدكم قصّ شاربه وتنظيف عنقفته، فإنّهما مكان الملكين منه)).
وقيل: إذا تعدّى زيّ المسلمين إلى زيّ المشركين فقصّه فرض، وكُره نتفه، وقيل: هو عذاب المنافقين، وقيل: المكروه نتف بعضه. وقيل: إنّ بشيرا يحلّقه ويقصّ على شهر، وقيل: على أربعين كالعانة، وقيل: إذا زاد على حدّ الشفة، ودخل في حدّ الفمّ، وقيل: في كلّ أسبوع، وقيل: إذا قبح وصار في زيّ المشركين، وقد سُنّ جزّه.