الجزء الثاني
الجزء ١ · صفحة ٢١٨ويُكره -قيل- جزّ متّصل باللحية من شعر الوجنتين، ولا بأس -قيل- بإخراج ما خرج من حدّ اللحية، ويؤخذ -قيل- من أسفل الشارب ومن أعلاه ويُترك في وسطه خطّا، وقيل: السنّة جزّه كلّه.
وروي: ((الشعر كسوة الله، فأكرموه، والشيب نور فلا تنتفوه))، وأيضا: ((من شاب شيبة في الإسلام كانت له نورا غدا، ولا يغيّر بالحنّاء))، وقيل: لا بأس وتركه أفضل، ولا يجوز بالسواد.
وقصّ اللحية كبيرة إلاّ ما أُجيز من أخذ فاضل منها عند الإحلال كما سيأتي. ولا يؤخذ -قيل- من طرفها، ولكن من عرضها، وقيل: لا يؤخذ منها ولو قليلا، ومن أخذ منها ومن حاجبه بمقراض، ونتف من شاربه فلا أراه -قيل- محرّما.
وحدودها المحرّم أخذ الشعر منها هي اللحي الأسفل وما حوله ممّا يلي الحلق الذي هو عليه حدّ اللحي فغير خارج إلى حكم الحلق في حدّها إلى أعلا العظم الذي يلي الحاجب من بين الوجنة والرأس؛ وما في الحلق من الشعر وخرج من حدّ اللحية وسمج تركه فإخراجه شبه الطهارة، ولا بأس بما أزيل به من حلق أو قصّ. ويؤمر كثير الشعر ببدنه بالتطهير ممّا كان فيه
فصل
سُنّ فرق الشعر، وليس بمؤقّت، ولا يُتولّى تاركه ولا يُبرأ منه إن لم يقصد مخالفتهم، ويؤمر من يطيل شعر رأسه أن يقصّه عند شحمة أذنيه ولا تُترك ولايته إن لم يقبل، ولم يقصد الخلاف أيضا.
أبو الحواري: لا حدّ في قصّ الشارب ونتف الإبط وحلق العانة وقلم الأظفار، إلاّ على ما أمكن، وروي: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يدَع عانته أكثر من أربعين يوما))، وهي للرجال وعشرين للنساء. وقيل -لو صحّ ذلك- لكفر من لم يفعل.