التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٩

وعائشة والحسن: ما نزلت عليه صلَّى الله عليه وسلَّم آية أشدُّ عليه(1) من هذه الآية ولوكان يكتم شيئا من الوحي لكتمها، وقيل: إنَّه تعالى أعلمه أنَّ زينب تكون من أزواجه، وأنَّ زيدا سيطلقها، فلمَّا جاء إليه وقال: إني أريد أن أطلِّقها، فقال: ﴿أمْسِكْ عليكَ … ﴾ الآية (سورة الأحزاب: 37) يقول الله سبحانه: فلم قلتَ له ذلك، وقد أعلمتك أنَّها ستكون من أزواجك، وهذا التأويل مطابق للتِّلاوة.

وكانت تفتخر على نسائه، وتقول: أنا أكرمكنَّ(2) وليًّا وسفيرا، زوَّجكنَّ أقاربكنَّ، وزوَّجني الله نبيئه، وقالت عائشة: أنا التي نزل عذري في كتاب الله. وقيل: كانت زينب تقول للنبيء صلَّى الله عليه وسلَّم: إنِّي لأدلُّ عليك بثلاث ما في نسائك، واحدة منهنَّ جدِّي وجدُّك واحد وأنكحنيك الله في السماء والسفير جبريل.

وقيل: إنَّها أوَّل من مات منهنَّ بعده(3) في خلافة عمر رضي الله عنه وهي أول من صنع له النعش، وقد قال: صلَّى الله عليه وسلَّم أسرعكنَّ لحوقًا بي أطولكنَّ يدا ومعناه ظاهر.

فصل

قال الله سبحانه: ﴿وَأنكِحُوا الأيامَى منكم … ﴾ الآية (سورة النور: 32) يعني من عبيدكم، وذلك ترغيب ودلالة على ما أباح الله نكاحه، وليس ذلك فرضا، وقيل: هو أمر للأولياء أن يزوِّجوا من يلون تزويجه من النساء.

و ﴿الأيامى﴾: اللواتي لا أزواج عندهنَّ ولو أبكارا.

(1) () - ب: - «عليه».

(2) () - ب: «كرمكنَّ». ولا معنى له.

(3) () - ب: «بعده منهنَّ».