التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ١٢

* وآخر: أن يقول الرجل لامرأته إذا طهرت من حيضها أرسلي إلى فلان واستبضعي منه ــ وفي نسخة وابتضعي ــ ويعتزلها هو حتَّى يتبيَّن حملها من ذلك الرجل، ثم يصيبها، رغبة في نجابة الولد وهو نكاح الاستبضاع.

* وآخر: أن يجتمع رهط فيصيبون امرأة كلُّهم، فإذا وضعت ومرَّت ليالي اِستحضرتهم وقالت: قد عرفتم ما كان منكم، وقد ولدت وهذا ابنك يا فلان، فتلحقه بمن أحبَّت منهم.

* وآخر: أنَّها لا تمنع من جاءها، وهنَّ البغايا، وكنَّ يضعن على أبوابهنَّ الرايات عَلَما لمن أرادهنَّ، فإذا وضعت دعوا القافة يحكمون على الآباء بشبه الأبناء، فيلحقونهم بهم ويصدِّقونهم، وبالقافة يقول بعض الناس فلمَّا بعث محمَّد صلَّى الله عليه وسلَّم هدم نكاح الجاهلية إلاَّ نكاح الإسلام.

فصل

قوله تعالى: ﴿قدْ علِمْنا مَا فَرضْنَا عَليهمْ في أزواجِهِم … ﴾ (سورة الأحزاب: 50) أبو المؤثر: فرض عليهم تزويج الوليِّ بصداق وقبول الزوج ورضى المرأة. وقد روي أنَّ كلَّ نكاح لم يكن فيه أربعة فهو سفاح: وليٌّ، وشاهدان، ومزوِّج ومتزوِّج. وإن كان الخاطب كان بولي وشاهدين ومتزوج. وأيضًا: لا يثبت نكاح على امرأة ولو زوَّجها وليُّها ولو أبا إلاَّ برضاها، إلاَّ أنَّ الأب إذا عقد على صغيرته ففيه خلاف إذا كرهت الزوج وأنكرت بعد البلوغ قبل المعاشرة كما سيأتي.

فصل

روي أيضا: «أعلنوا النكاح واجعلوه في المساجد، [248] وأشهروه ولو بالدفِّ»، وأجازه أصحابنا ضربة أو ضربتين لا غير. واختلفوا في نشار الجوز فأجازه بعض وكرهه بعض، ونهى الربيع عنه وشدَّد، وعن التبتُّل: وهو ترك الدنيا والنكاح، والانقطاع في العبادة.