الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ١٦ناصح، ولسان ذاكر، وزوجة صالحة»، وبها فسَّر بعض: ﴿ربَّنا ءَاتِنا في الدنيا حَسَنَةً﴾ (سورة البقرة: 201).
وقال أيضا: لعكاف بن وداع: «ألك زوجة؟»، فقال: لا، قال: «وأنت بخير موسر صحيح؟»، قال: نعم، قال: «فأنت إذن من إخوان الشَّياطين»؛ وفي رواية: «أبشر، فأنت من أهل النار: إمَّا أن تكون من رهبان النَّصارى، فأنت منهم، وإمَّا أن تكون منَّا، فإنَّ من سنَّتنا النكاح، شراركم عزَّابكم، والمتزوِّجون المطهَّرون من الخنا».
وفي رواية «أشرار أمَّتي عزَّابها»، وفي أخرى: «من مات عازبا مات شيطانا»، وقال شدَّاد بن أوس: ــ وقد ذهب بصره ــ زوِّجوني فإنَّ النبيء ــ صلَّى الله عليه وسلَّم ــ أوصاني أن لا ألقى الله عازبا.
وقال: «من قدر على النكاح فلم ينكح فليس منَّا». وقال: «لا صرورة في الإسلام»: وهو التارك للنكاح.
ودخل ــ قيل ــ رجل على جابر ومعه بنت له فقال له: يا أبا الشعثاء(1) هذه ابنتك؟، قال: نعم، قال: وإنَّك لتحبُّها؟، قال: نعم، ما قادم أحبُّ إليَّ من ملك الموت، يقدم إليها، ثمَّ عليَّ، ثمَّ على أمِّها، قيل له: وإنَّك لتحبُّ أمَّها على نفسك؟، قال: نعم ولو لم يبق على الدُّنيا إلاَّ يوم، لأحببت أن لا أكون فيه عازبا.
والنكاح مأخوذ من تناكح الأغصان، أي دخول بعضها في بعض. وعن أنس لا يجمع الزَّوجان حتَّى ينادي مناد في السَّماء أنَّ فلانا لفلانة. وروي «سوداء ولود خير من حسناء عقيم».
معاذ(2): عليكم بالأبكار فإنَّهنَّ أكثر حياء وأقلُّ دهاءً. وقال صلَّى الله عليه
(1) () - في النسختين: «الشعتاء» بالتاء المثنَّاة، والصواب ما أثبتناه.
(2) () - في النسختين: «معاد» بدال مهملة. والصواب ما أثبتناه. ولعلَّه معاذ بن جبل.