التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ١٧

وسلَّم لزيد بن حارثة: أتزوَّجت؟ قال: لا. قال: لا تتزوَّج شهبرة، ولا لهبرة، ولا نهبرة، ولا هندرة، ولا لفوتاء، قال له: لا أعرف ممَّا ذكرت شيئا!!، قال: أمَّا الشَّهبرة: فالزَّرقاء الندية ــ وفي نسخة: النديد ــ وأمَّا اللهبرة: فالطَّويلة المهزولة، والنهبرة: العجوز المدبرة، والهندرة: القصيرة الدَّميمة، واللفوتاء: ذات(1) الولد من غيرك.

وقال شيخ من بني سليم لابنه: إيَّاك والرقوب والغضوب والقطوب:

ـ فالرقوب: التي تراقبه أن يموت فتأخذ ماله، وقيل: التي يموت ولدها.

ـ والغضوب: الحمقاء الكثيرة الغضب، القليلة الرِّضى.

ـ والقطوب: التي تعبس وجهها عند الغضب.

وكانوا يكرهون الجمال البارع. وقيل: شاور رجل حكيما في التزويج، فقال له: إيَّاك والجمال البارع. وكان صلَّى الله عليه وسلَّم إذا بنى بامرأة أخذ بناصيتها، ثمَّ قال: «اللهم إنِّي أسألك خيرها وخير ما جبلت عليه، وأعوذ بك من شرِّها ومن شرِّ ما جُبلت عليه».

وقال ابن عباس: لا يتزوَّج الأعاربي الأعاربيَّة يخرج بها من أرض الهجرة. وجاز أن يتزوّج المهاجر الأعاربيَّة. وقال صلَّى الله عليه وسلَّم: «أعظم نسائكم بركة أقلهنَّ مهورا، وأصبحهنَّ وجوها». وقال لزيد أيضا: «تزوَّج تزدد عفَّة إلى عفَّتك».

ويكره للرجل أن يتزوَّج مولاة، أو فاسقة، أو مخالفة، أو حمقاء. ولا مرأة أن تتزوَّج فاسقا، أو مخالفا، وآكل حرام، وكاسبه، أو بدويا، أو من لا تقدر أن تأخذ حقَّها(2) منه.

(1) () - ب: «دات». بدال مهملة وهو خطأ.

(2) () - ب: «حقَّه منه». وهو خطأ.