الجزء الثاني
الجزء ١ · صفحة ٢١٩ابن محبوب: يستحبّ حلقها في كلّ شهر. أبو سعيد: خالف [90] السنّة إن نتفها رجل أو جزّها، وأخاف عليه الإثم لأنّها جاءت بحلقها، ونتف الإبط وجزّ الشارب. ومن وجد النورة وحلقها بغيرها خالفها أيضا. ويجزي شبهها إن وجد؛ ومن عَدِم ذلك حلق بالموسى، وهو الأشبه، ثمّ القصّ. والمرأة فيها كالرجل.
ابن روح: لا تفسد صلاة من ترك حلقها سنة أو أكثر، وحدّها الفرجان وما بينهما وحواليهما، ممّا ينقض مسّه الوضوء؛ وما قبح من بدن امرأة بشعر فيه، لزمها تطهيره كالرجل، ويخرج من حال القبح إلى حال الحسن، وتحلق صدرها إن نبت فيه، وقد أُمرت بلقيس بحلق ساقيها.
فصل
أجمعوا على الأمر بتعجيل حلق العانة والنهي عن تأخيره لمصالح، كالإعانة على الطهارة للمجامع وإزالة الوسخ، ونتن الريح إذا أبطأ وكثر شعرها، وربّما كرهته زوجته أو سريّته به وأحبّته إن لم يتوفّر، وكذا للمرأة إلاّ أنّ الحلق لها مستحبّ، وللرجل واجب، ويُكره له حلق رأسه بنورة بلا عذر، ولا يترك عانته بدونه، ويأثم إن خالف السنّة فيه، وخسّت منزلة تاركها وأظفاره حتّى طالا، ولا يُكفّر بذلك، ويؤمر بالتنظيف.
ولا بأس في حلق الإبط وجزّه، وسنّ القلْم والحلق (89) على الطهارة، وكان -صلّى الله عليه وسلّم- يدفن أظفاره إذا قلمها، فقالت اليهود: إنّه مقتد بنا، ثمّ كان ينثرها يمينا وشمالا ليخالفهم.
وروي: «من قلم أظفاره أربعين خميسا متوالية لم يفتقر»؛ ونُدب الابتداء بمسبحة اليمنى، ثمّ الإبهام، ثمّ الوسطى، ثمّ البنصرة، ثمّ الخنصرة، ثمّ بوسطى اليسرى، ثمّ بالمسبحة، ثمّ الإبهام، ثمّ البنصرة، ثمّ الخنصرة.