الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ١٩ويكره لرجل أن يتزوَّج بتريكة أب زوجته، ولا يحرم عليه، وربَّما فعله بعض المسلمين ولا نكير عليه، وبامرأة ربيبه إن دخل بها؛ أبو الحواري: لا تحرم عليه، وله أن يتزوَّج من نكح زوج أمِّه بلا حرمة أيضًا.
ومن عقد على امرأة فاسدًا ودخل بها جاهلاً بفساده حرمت على ابنه وأبيه. ويكره له أن يتزوَّج بتريكة جدِّه، وإن من أمِّه، وحرَّمه أبو الحواري، وقال: يفرَّق بينهما؛ أبو سعيد: وهو الأصحُّ، وبه قال الفضل.
ومن له ذات(1) محرم في بيت أو قرية فلم يعرفها من غيرها، فقيل: له أن يتزوَّج منها، حتَّى يعلم التي لا تحلُّ له بعينها فيفارقها؛ وعليه: فإن وافقها هلك؛ وإن وافق غيرها أثم؛ وقيل: لا يجوز له أن يتزوَّج منها حتَّى يعلم التي يتزوَّجها أنَّها ليست تلك، ويستدلَّ عليها بوجوه: بأن تكون محرمته صغيرة فيتزوَّج أكبر منها، وبأن يصحَّ عنده أن لا يمكن أن تكون هي محرمته، وباختلاف اسميهما؛ وإن كانت محرمته كبيرة فلا يحلُّ له من يمكن أن تكون بنتًا لها، وكذا من سفل، إن كانت ممَّن لا يحلُّ له نسلها كالبنت والأخت والأمِّ؛ وإن كانت كالعمَّة والخالة ونحوهما فلا بأس عليه في نكاح أصغر منها إذا عرف سنَّ التي لا تحلُّ له؛ وإلاَّ واشتبه عليه حكمها، والتبس عليه معرفتها فليترك نساء القرية أو البيت ــ وهذا القول أشبه بأصولنا ــ ولا يتعدَّى إلى غير مباح له إلاَّ بيقين.
ولا بأس بالعقد على حائض ونفساء ومستحاضة.
وحرم نكاح امرأة كرها أو في عدَّة، وإن بتسرٍّ، أو فوق أربعة، أو مشركة ولو أمة، أو من زنى بها، أو بأمِّها أو بنتها.
ونكاح الشغار: هو أن يزوِّج الرجلُ آخرَ وليَّته، على أن يزوِّجه هو أيضًا وليَّته، ولا يجعل لهما صداقٌ إلاَّ هذه بهذه.
(1) () - ب: «دات». بدال مهملة وهو خطأ.