التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٢٠

وشدَّد بعض في نكاح أمة الزوجة.

ومن نظر فرج أمَته أو مسَّه بشهوة فلا يحلُّ لأبيه ولا لابنه وطؤها.

وكلُّ من وطئ امرأة غلطًا منه فلا تحرم عليه، قال الله تعالى: ﴿وليس عليكم جُناحٌ فيمآ أخطأتم به … ﴾ الآية (سورة الأحزاب: 5).

فصل

من تزوَّج امرأة ثمَّ فارقها قبل أن يدخل بها، فلا تحلُّ له أمُّها إن رضيت به زوجًا، وإلاَّ جازت له؛ وإن تزوَّج أمًّا ولم يدخل بها فماتت أو طلَّقها جازت له بنتها كما مرَّ.

ومن تزوَّج امرأة خطأ منه في عدَّتها وقد مسَّها في غير الفرج ثمَّ تركها وتزوَّج أمَّها، قال هاشم: لا أقوى على أن أفرِّق بينهما؛ وإن تزوَّجها صبيٌّ ومسَّ فرجها ثمَّ فارقها حين بلغ لم تحلَّ لأبيه.

وسئل أبو الحسن عن نكاح الرجل زوجة ربيبه، والمرأةِ زوج ربيبتها، والأب ربيبة ابنه والابن ربيبة أبيه، والمرأة زوج عمَّتها امرأة أبيها، والرجل زوجة عمِّه زوج(1) أمّه، فقال: كلُّ هذا مكروه لا حرام؛ قيل: له: فما تقول في جامع بين امرأة وخالتها، أو أمَّ خالتها، وإن علت، وكذا بين امرأة وبنت أختها أو أخيها، وإن سفلت، فقال: ذلك حرام، وأمُّ خالتها أم أمُّها ما كانت؛ وبنت ابنها، وإن سفلوا من ولد أخيها مثل بنت أختها عليه في الجمع، وكذا من جمع بين امرأة وأمِّ عمَّتها، وإن علت، أو بين امرأة وبنت أختها، وإن سفلت، وقال: عندي أنَّ أمَّ عمَّتها فصاعدًا حرامٌ عليه، كأمِّ خالتها؛ وكذا من جمع بين امرأة وخالة أمِّها، وعمَّة أمِّها، وخالة أبيها وعمَّته حرامٌ كالعمّة والخالة.

(1) () - ب: «زوجه».