الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٢٤فسكتنا، ولم يقل له أحد منَّا: من أين؟ حتَّى استأذن عليه أبو نوح صالح الدهان فدخل فغمز بعضنا بعضًا: أيُّكم يسأله عنها؟ فقال الفضل: أنا، فسأله، فقال: يتزوَّجها، ويهب لها ماله إن شاء الله، فقال أبو عبيدة: لا! فقال أبو نوح: يتزوَّجها، فترادد القول مرَّتين أو ثلاثًا. فقال له أبو نوح: هل تعرف حيَّان الأعرج؟ فقال: نعم، قال أبو نوح: أخبرني عن جابر أنَّه يتزوَّجها ويهب له ماله إن شاء الله، فقال له أبو عبيدة: إنَّها الفروج يا أبا نوح! فقال: يا معشر الشباب ألم أنهكم أن تسألوني عن شيء وأبو عبيدة حاضر؟ فقد صدق، هي(1) الفروج!.
ومن زنى بامرأة فهل تحرم عليه زوجته، أم لا إن ستر أمره، قولان.
أبو سعيد: من نظر فرج صبيَّة تربَّى فلا تحلُّ له إن أخذها شهوة لنظره، وإلاَّ فخلاف.
ولا يتزوَّج امرأة مسَّ دبرها، وكرهها بعض، ولم يحرِّموها عليه.
ومن تزوَّج امرأة ولم يدخل بها ومسَّ دبرها فعليه نصف الصداق، وليس كالقبل.
ومن نظر بلا عمد شقَّ الفرج وغضَّ بصره، [252] ولم يتابع النظر فلا تحرم عليه، وإن وقع عليه بلا عمد ومكَّن نظره فيه، ولم يغضَّ بصره حين وقع عليه، فلا يتزوَّجها، لأنَّ تتابعه يزرع الشهوة؛ وإن نظر منها غير الفرجين جاز له ولو تعمَّد، ويتوب. والقبلان وما حولهما فرج.
أبو الحواري: من وطئ امرأة من فوق ساتر، ولو غليظًا أو مسَّ فرجها من فوقه ــ كما مرَّ ــ فلا تحلُّ له.
أبو سعيد: إن نظر بالغ فرج صبيَّة ذات حياء واستتار تعمَّد الشهوة، فقيل: له أن يتزوَّجها إذا بلغت لا لتلك النظرة، وأختارُ إن تزوَّجها لها أن يفرَّق بينهما، إذا علم
(1) () - ب: + «هي». وهو أبلغ ليدلَّ التكرار على التوكيد.