الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٢٥ذلك، لدخوله على أساس فاسد؛ فإن أقام معها وكان متولًّى فلا تسقط وَلايته، لأنَّه قيل: له نكاحها ما لم يكن نظره بعد بلوغها، قيل له: وسواء تزوَّجها قبله ودخل بها صبيَّة أو بعد بلوغها؟ قال: نعم. وقال: ويروى عن أبي مالك: أنَّه إن تعمَّد نظرها بعده فقيل: تفسد عليه، وقيل: لا.
وكذا إن مسَّها كارهة ومنكرة أجازها له جابر ومنعها أبو عبيدة وأجازها أبو الحسن ما لم تكن لتلك النظرة.
ومن عالج امرأة ولم …(1)، ولم ير عورتها ولم يلمسها بيده فلا يتزوَّجها وإن قبَّل(2) ــ كما مرَّ ــ وأمكنته واشتهته كرهت له لا إن دافعته؛ وقال جابر: إن لطمته وأنكرت، وإلاَّ فلا. وقال علي بن عروة وسليمان: إذا مسَّها أو قبَّلها فلم تصح ولم تمنعه فلا يفرَّق بينهما إن دخل بها، وإلاَّ اختارا تركها لئلاَّ يتَّهمها بمثل ما فعلت. وإن نظر شعرها جازت له إن لم تعلم به، وكرهت إن تعمَّدت فتحه له.
ومن عبث بامرأة بين إليتيها بذكره فلا تفسد عليه، قال: فإن أنزل فسال في الفرج فحملت ففي نفسي منه حرج، فإن لم يتعمَّد إليه ثمَّ تزوَّجها، فلا أقدم على فراقها.
وفي الضياء: من قبَّل امرأة فله أن يتزوَّج أمَّها.
ابن محبوب: من لقي امرأة ليلاً فأخذها فضمَّها ومسَّ فرجها وإن بفرجه فله أن يتزوَّج من قريتها إن لم يعرفها(3)؛ وإن قالت له: أنا بنت فلان بن فلان، فلا يتزوَّج بنته.
(1) () - كلمة غير واضحة في الأصل. ورسمها: «ولم يطقها».
(2) () - ب: سقط عبارة: «ومن عالج امرأة ولم … ، ولم ير عورتها ولم يلمسها بيده فلا يتزوَّجها وإن قبَّل» وقد وقع للناسخ فيها انتقال النظر من سطر إلى آخر.
(3) () - ب: «إن لم يعلمها».