التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٢٦

أبو سعيد: من تعمَّد نظر فرج صبيَّة وإن لشهوة ثمَّ أراد نكاحها لا لنظره أو أمّها أو بنتها ففيها نفسها خلاف لا في أمَّهاتها، وأختار التنزُّه عنها لا عنهنَّ.

ومن نظر في منزل فيه امرأتان فرأى فرج امرأة تعمُّدًا، فإن عرفهما باسمهما وعينهما، فلا يتزوَّج واحدة منهما حتَّى يعلم التي نظرها، وإن لم يعرفهما فله أن يتزوَّجهما لإمكان كون التي نظرها غيرهما. وقيل: لا يجوز له نكاح امرأة من المنزل ــ كما مرَّ ــ حتَّى يعلم أنَّها غير التي نظر فرجها.

وله نكاح من نظر فرجها خطأً؛ وإن تعمَّده أو تعمَّد مسَّ دبرها ففي الجواز قولان.

ومن مسَّ فرج صبيَّة فقيل: تجوز له وقيل: لا. وقيل: إن مسَّها أو نظرها لشهوة وأخذها لها(1) فقيل: له تزوُّجُها، وإن أخذها لشهوة.

وقيل: إنَّ حدَّ الفرج المفسد النكاح هو الثقب نفسه محلُّ الجماع، لا ملتقى الدفَّتين ولا الشقُّ، وقيل: إنَّ الشقَّ يفسد، وقيل: يفسد جوانب الفرج لا بموضع الشعر ولا بظاهر الجوانب، وكذا مسُّ ظاهره لا يفسد.

ومن نظر فرج امرأة بنار أو في ماء نهارًا متعمِّدًا أو في مرآة، فعن الوضاح وابن عروة: لا تحلُّ له وانتقض وضوءه وصوم يومه؛ وإن نظر ليلاً بلا نار فلا عليه فيها، وحدُّه من غيوب الشفق إلى طلوع الفجر، وكذا له نكاح بنتها لأنَّ الليل لباس ولو مقمرًا.

وحرَّم بعض أصحابنا المرأة على ماسٍّ فرجها خطأً، وأجازها آخرون؛ وإن لم يدر أمسَّه عمدًا أو خطأً، فخلاف أيضًا. ولا بأس في النظر إن لم يدر حتَّى يعلم أنَّه تعمَّده.

(1) () - ب: يمكن أن نقرأ: «بها».