الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٢٧ومن أجرى فرجه على فرج امرأة على محلِّ الشعر فوق المصراعين بلا إدخال بعض رأس الحشفة فيهما فقال أبو إبراهيم عن أبي عليٍّ: لا بأس عليه في نكاحها، ويأثم بمسِّها ــ وإن بيده ــ في جسدها، وبنظرها.
وإن مسَّ فرجها برجله، أو ببعض جسده ثمَّ تابا، فلا نرى له نكاحها. ابن بركة: جسده كيَدِه فتكره له، وإن مسَّه بقدمه جازت له.
وإن أرادت امرأة أن تقع من على دابَّة أو غيرها فتناولها رجل فجاء يده على فرجها فلا يتزوَّجها، ومن نكح امرأة في عدَّتها خطأً منه، فتركها وتزوَّج أمَّها بعد [253] أن مسَّها في غير فرجها، فهاشم: لا أقوى على أن أفرِّق بينهما.
ومن نظر بدن امرأة أو لمسه، أو قضى حاجته في سائره لا في الفرج فلا تحرم عليه إذا قبَّلها، ولم يخف أن تفعل لغيره مثله.
ومن ملك امرأة فنظر فرجها في الماء(1)، فلا لها إلاَّ نصف الصداق إن طلَّقها، وقيل: كلُّه. أبو الحواري: إن نظره فيه فنصفه، وإن نظره وهي فيه فكامل.
أبو سعيد: إن ملكها ثمَّ فارقها، وقد ضربت فرجه بيدها، فقيل: تفسد عليه بنتها كمسِّه فرجها، وقيل: ولا هي(2)، ولا مسُّها كمسِّه، والتنزُّه أحسن.
ومن رأى رجلاً يزني بزوجته، حرمت عليه؛ وإن رآه يزني بسريَّته حرمت أيضًا.
ومن عبث بامرأة في بطنها، فأنزل، فسالت نطفته حتَّى دخلت فرجها، فإن لم يمسَّه ولا نظره من تحت الثوب فله أن يتزوَّجها إن لم تحمل منها.
محبوب: إن عبث بالغ بصبيَّة لا تعقل، ونظر فرجها ومسَّته، أو بفرجه، جازت له؛ وإن عبثت بالغة بصبيٍّ وجعلت ذكره على فرجها، ولا يعقل جازت له إذا بلغ؛