التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٢٨

وإن تعمَّدت نظرًا إلى فرج رجل لشهوة، وعلم هو بذلك فالأكثر: لا تفسد عليه، وبعض أفسدها.

أبو الحواري: من علم أنَّه مدَّ يده إلى فرج امرأة، ولم يتيقَّن بمسِّه، فشبهة، لا يتزوَّجها. ابن جعفر: جازت له حتَّى يعلم أنَّه مسَّها، أو نظره عمدًا، وكلاهما صوابٌ، وبه قال ابن محبوب. ابن الحسن: المختار في نظر بالغ فرج صبيَّة أنَّه لا بأس أن يتزوَّجها إن كان لا لنظره، وإن كان له فلا.

وإن مسَّ صبيٌّ فرج صبيَّه، فلهما أن يتناكحا إذا بلغا، ولو بذكره إن لم يولج؛ وإن أولج ففي فسادها به قولان.

وإن ملك صبيٌّ امرأة ومسَّ فرجها، ثمَّ كرهها لمَّا بلغ لم تحلَّ لأبيه، وكذا كلُّ من مسَّ فرج غير زوجته، فلا تحلُّ له ولا لأبيه.

فصل

من نظر فرج بنته أو مسَّه متعمِّدًا(1) لشهوة فسدت عليه أمُّها؛ وإن فعل ذلك لا لها، فقيل: تحرم عليه، وقيل: لا، وهو قول هاشم. قال الخراساني: والربيبة في هذا كالبنت؛ الوضَّاح: يقول المسلمون: البنت عدوَّة أبيها في البيت، إشارةً إلى ذلك.

ولا يستحبُّ لرجل أن يغسل فرج بنته، فإن فعل، فلا تحرم عليه امرأته به، ولا بمسِّه دبرها لشهوة، أو نظره، ولا بنظرة منه خطأ إلى فرجها بالغة، وفي العمد خلافٌ. وشدَّد بعض في النظر والمسِّ عمدًا بشهوة، ومن تعمَّد نظرًا إلى صدر بنته ليعرفه، ولم يرده إلى فرجها، فوقع إليه، فقيل: إنَّه كالخطإ، وقيل: إنَّه كالعمد؛ وإن تعمَّده إلى ظاهره كمنبت الشعر وملتقى الدفَّتين لم تفسد عليه أمُّها.

ومن مسَّ فرج أمِّ زوجته ولو خطأً، حرمت عليه زوجته، وبالنظر عمدًا أيضًا لا

(1) () - ب: «متعمِّدٌ». وهو خطأ.