التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٣٢

الباب الخامس

في نكاح الرجل امرأة أبيه أو ابنه أو صبيّته أو صبيِّ امرأته

فمن تزوَّج امرأة ففارقها قبل الدخول بها، فإن رضيته زوجًا فلا تحلُّ له أمُّها، وإلا جاز له؛ وإن تزوَّج الأمَّ ورضيته ثمَّ طلَّقها قبله أيضًا حلَّت له بنتها.

وإن أمرت امرأة وليَّها أن يزوِّجها برجل فلمَّا بلغها غيَّرته ولم ترض به، فقيل: يثبت عليها بالأمر الأوَّل، وقيل: لا، حتَّى ترضى بعد النكاح، فعلى الأوَّل: لا يحلُّ لها ابن الرجل ولا أبوه، وكذا الابن إذا رضيته الزوجة عند العقد حرمت على أبيه، وإن لم يدخل بها، وذلك كلُّه مأخوذ من القرآن.

ومن تزوَّج امرأة ورضيته فطلَّقها أو ماتت(1) قبل الدخول، ولا نال منها نظرًا ولا مسًّا فله نكاح بنتها كما مرَّ.

وإن ملك صبيٌّ امرأة ومسَّ فرجها، ثمَّ كرهها لمَّا بلغ فلا تحلُّ لأبيه، وكذا كلُّ من مسَّ فرج غير زوجته فلا تحلُّ له ولا لأبيه.

ابن الحسن: من تزوَّج امرأة وقبِلته ولم يدخل بها حرمت عليه أمُّها وجدَّاتها من حيث كنَّ، فكلُّ خارجة من بطن جدَّة منهنَّ أو من صلب جدٍّ من أجدادها فتلك المرأة كولد أمِّ أمِّها، وهي خالة له، ولا يحلُّ له الجمع بينهما، وهي كالخالة، وكذا كلُّ خارجة من صلب جدٍّ لها فكعمَّتها، لأنَّ أولاد الأجداد والجدَّات كأولاد الآباء

(1) () - ب: «مات».