التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٣٣

والأمَّهات، كما أنَّ الأجداد في الحرمة كالأمِّ والأب فما نسل من ولد الجدِّ لا منه نفسه زالت حرمته، وصار كولد الخال والخالة والعمِّ والعمَّة.

ويكره جمعٌ بين امرأة وبنت خالها أو بنت خالتها أو عمَّتها أو عمِّها، وليس بحرام، بل هو حلال، وإن كانت أمُّ خالة امرأته أو أمُّ عمَّتها غير أمِّ أمِّها وأمِّ أمِّ بنتها فتلك كمن نكح أبا أبا امرأته من النساء، فقد أجازوا أن يجمع بين امرأة وما نكح أبوها إن لم تكن من جدَّاتها، وكذا ما نكح الأجداد ولم يكن من الجدَّات فليس بحرام. ولا بأس أن يجمع بينها وبين ما نكح أبوها وأجدادها إن لم تكن خالةً أو جدَّة، لا أن يجمع بين امرأة وبنت أخيها أو أختها، وما سفل. والرضاع كالنسب.

ويكره للرجل نكاح زوجةِ ربيبه، وللمرأة زوج ربيبتها، أو امرأةِ أبيها، وللأب ربيبة ابنه، وللابن ربيبة أبيه، وزوجة زوج أمِّه، ليس محرَّمًا.

ولا يحلُّ له أن يجمع بين امرأة وعمَّتها أو أمِّها، وكذا خالتها وأمِّها، [255] وإن علون، وكذا بين امرأة وبنت أخيها أو ابنها أو بنتها وإن سفلن.

واختلف في زوجة الربيب وبناته فبعض كره، وبعض حرَّم، وبعضٌ رخَّص. وقيل: إذا كانت بنت الربيبة لا تجوز فبِنت الربيب مثلها.

ومن تزوَّج بصغيرة وطلَّقها قبل الدخول بها فلا تحلُّ لابنه، لأنَّها خالته.

أبو الحواري: جاز للابن أن يتزوَّج أمَّ زوجة أبيه وبنتها.

ومن تزوَّج صبيَّة ولم يدخل بها وأنكرته بعد البلوغ فله نكاح أمِّها كما مرَّ عند من لا يثبت نكاح الصبيَّة حتَّى تبلغ، لا عند من يثبته وإن لم يدخل بها.

فصل

حاصل ما مرَّ أنَّه يحرم على الرجل وإن عبدًا أو مشركًا ثمان عشرة: سبع من النسب، وسبع من الرضاع، وأربع من الصهر، وزيد على العبد سيِّدته، وكذا على المرأة من الرجال، وزيد عليها عبدها.