التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٣٤

فالنساء من نسبه: أمُّه وما ولدت وما ولدها؛ وبنته وما ولدت؛ وشقيقته كذلك، ويحرم عليه من أخته من أبيه ما ردَّت فوقها من قبله، لا ما فوقها من قِبل الأمِّ إلاَّ امرأة أبيه، ومن أخته من أمِّه ما فوقها وما تحتها من قِبلها، وحلَّ ما فوقها من أبيها؛ وعمَّته وما فوقها إن كانت شقيقة أبيه، وإن كانت من قِبله فقط فكالأخت من الأب، وإن كانت(1) من أمِّه فكالأخت منها، وحلَّ نسلها؛ وخالته مثلها في ذلك؛ وبنت أخيه وأخته وما تحتهما وما فوقهما من قبل أمِّها فكما مرَّ فيها، وحلَّ ما فوقها من قبل أبيها، وبنت الأخ فما فوقها من قبل أبيها، فكما مرَّ في الأخت، ومن قبل أمِّها حلال.

والرضاع كذلك.

ومن الصهر: زوجة أبيه وحلَّ له ما فوقها وما تحتها من غيره، إن لم يكن رضاع؛ والجدُّ مثله؛ وزوجة ابنه وأمُّ امرأته وما فوقها، وربيبته إن دخل بأمِّها؛ وإن ماتت ولم يدخل بها فقولان، والرضاع كذلك.

فصل

من زنى بامرأة تزوَّجها، فإنَّه يفارقها ويعطيها صداقها، وثبت نسب ما ولدت معه؛ وإن مات أحدهما قبل أن يفترقا فلا يتوارثان، وقيل: يجبر على فراقها، ولا يتزوَّج من عرفها زانية غيره إلاَّ إن تابت؛ ولا طفل إن رآها تزني كطفلة رأت بالغًا يزني، وإن رآها رجل يزني بها فلا بأس بنكاحها، وكذا إن فعل بعضهم ببعض، إلاَّ إن تخالطا فلا يتناكحان؛ وإن تناكحا فرِّق بينهما.

وحرِّم على الناشزة أزواج الدنيا والآخرة، إلاَّ إن تابت فلها أزواج الآخرة، وقيل: أزواج الدنيا أيضًا إلاَّ من نشزت إليه، ويجبر على فراقها، ولا صداق لها عليه،

(1) () - ب: + «امرأة».