الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٣٥وثبت نسب ما ولدت معه، وفي الموارثة بينهما قولان. ولا يضرُّ طفلة ولا مجنونة نشوزهما. ولا يبطل صداق أمة إلاَّ إن نشزت بسيِّدها.
ومن اتَّفق مع ذات زوج أن تفارقه فيتزوَّجها أو كتب لها عليه، أو قال له: طلِّقها، أو شهد بطلاقها زورًا، أو حكم به جورًا، أو قتل زوجها ظلمًا، أو أجبره على فراقها لم تحلَّ له في ذلك؛ وكرهت لحاكم بطلاقها عدلاً، ولشاهد به حقًّا، وإن تزوَّجاها فلا بأس.
ومن تعمَّد نكاح امرأة في عدَّة كفر ولا صداق لها، وفي ثبوت النسب ووجوب الحدِّ قولان.
ومن هربت من زوجها فتزوَّجها آخر ولا يعلمها ذات زوج فلا صداق لها عليه، وثبت له ما أتت به بعد ستَّة أشهر، وحرِّم عليها أزواج الدارين؛ وإن علمها متزوِّجة فلا يثبت ويحدَّان، وللأوَّل ما ولدت، وقيل: لا يلزمه إلاَّ ما أتت به دونها.
ولا يثبت لغاصب امرأة، وإن أيِّمًا ما وُلد معها ويحدُّ، وعليه صداقها، وقيل: لكلِّ مسٍّ صداق؛ وإن كان لها زوج لزمها كلُّ ما ولدت، وقيل: ما أتت به دونها أيضًا.
وكذلك إن طلَّق زوجته ثلاثًا ولم تعلم بها، وهو يمسُّها فلها بكلٍّ صداقٌ، وثبت نسبه، إلاَّ إن فرَّق الحاكم بينهما فلا يثبت حينئذٍ إلاَّ ما أتت به دون الستَّة، ويحدُّ.
ومن تزوَّج محرمته وإن برضاع أو صهر، ولم يعلما ثبت النسب ولها صداقها، وإن علم دونها كان لها ولا نسب له، وإن علما معًا فلا، ولا به(1) ويقتلان، وكفرا هما ومن شهد لهما ومن أعطاها.
ومن عقد على خمس بمرَّة لم يجز نكاحه؛ وإن مسَّهنَّ على ذلك وقد علمن، فلا صداق لهنَّ، ولا نسب ولا ميراث بينه وبينهنَّ، وحرمن عليه إن مسَّهنَّ؛ وإن مسَّ
(1) () - ب: - «به».