التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٣٦

بعضهنَّ حرم وحده.

وإن تزوَّج أربعًا ثمَّ خامسة كفر أيضًا، ولا صداق لها إن علمت، وإلاَّ فلها لا النسب، وحرمت عليه وحدها إلاَّ إن علمن أنَّه مسَّها أو أتت بولد، ولا ميراث بينه وبينها.

ومن تعمَّد نكاح أختين في عقدة حرمتا عليه معًا، وكفروا [256] هم والشهود، والمنكح إن علموا، ولو لم يمسَّهما، وإن مسَّ واحدة فلها صداقها إن لم تعلما، وقيل: غير ذلك إذا لم يمسَّها؛ وإن علمتا فلا نسب ولا ميراث؛ وإن لم يعلم فتزوَّجهما في عقدة ثبت نسبه، ولا تحرمان عليه؛ وإن تزوَّجهما مفترقتين عمدًا فمسَّ الأخيرة أو لم يمسَّها ثبت نسب الأولى لا الأخيرة إن علم، ولا يتوارث معها، وحرِّمتا، وإلاَّ ثبت النسب، ويجدِّد لمن شاء منهما إن تزوَّجهما في عقدة؛ وإن مسَّهما فلا يجدِّد لواحدة حتَّى تعتدَّ الأخرى، ولا يصحُّ تجديده في عدَّتها؛ وإن مسَّ على ذلك حرمت؛ وإن رأت ثلاث حيضات فتزوَّج التي أرادها، وبان الحمل في التي رأت ذلك، فإنَّه يعتزل التي تزوَّجها حتَّى تضع وترى ثلاثًا أيضًا، ثمَّ يجدِّد لها؛ وإن مسَّها قبل أن يجدِّد لها، أو جدَّد في عدَّة الأخرى، فمسَّ على ذلك حرمت عليه؛ وإن مسَّ واحدة فقط، فأراد أن يجدِّد لها فلا حاجة إلى العدَّة لها؛ وإن أراد التي لم يمسَّها فحتَّى تعتدَّ التي مسَّ؛ وإن تزوَّجها في عدَّتها، فمسَّها على ذلك حرمت عليه وإن لم يمسَّها فليجدِّد لمن شاء بلا عدَّة؛ وإن تزوَّجهما مرتَّبتين ولم يعلم فالأولى زوجته لا الأخيرة، ولها صداقها إن مسَّها، وثبت نسبه معها؛ وإن مات الرجل ثمَّ أنَّه تزوَّجهما في عقدة فلهما صداقهما إن لم تعلما لا الإرث؛ وإن تزوَّجهما في عقدتين أخذت الأولى إرثها وصداقها إن فرض لها، ولا ترث الأخيرة ولها صداقها إن مسَّها، وقيل: حرمتا عليه ولو لم يعلم، أو عقد عليهما في عقدتين لظاهر الآية.

ومن تزوَّج امرأة وبنتها متعمِّدًا حرمتا، ولا يثبت نسبه معهما، إلاَّ إن تزوَّجهما في عقدة فمسَّ الأولى قبل أن يتزوَّج الأخيرة فإنَّه يثبت معها لا إن مسَّها بعده، ولا