الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٣٨كلُّ من لو كان ذكرًا والأخرى أنثى فلا يتناكحان فلا يجمعهما رجل إن كانتا مؤنَّثتين، ولو حرَّة وأمة أو [257] بالتسرِّي فإن جمعهما في عقدة أجبر على فراق واحدة منهما أو الأخيرة إن ترتَّبتا، وقيل: يؤخذ بفراق واحدة؛ وإن مات أو واحدة منهما قبل الفراق فالإرث بينهما ولهما صداقهما، وكذا إن أجبر على فراقهما فلهما صداقهما إن مسَّهما، وإلاَّ فنصف ما فرض لهما؛ وإن لم يفرض لهما متَّعهما؛ وإن لم يؤخذ بفراق واحدة حتَّى ماتت فلا يؤخذ بفراق البقيَّة؛ وكذا إن حرمت واحدة بردَّة أو زنًى أو بموجب التحريم، أو طلَّقها بائنًا، أو فاداها أو آلى منها أو ظاهر إن انقضت العدَّة في الإيلاء والظهار والطلاق، وإلاَّ أخذ بطلاق واحدة منهما؛ وإن جنَّ قبل أن يؤخذ به وغابت أو فقدت أو غابتا فإنَّه يؤخذ بفراق واحدة.
وإن تزوَّجها بلا شهود فلا يؤخذ بطلاقها حتَّى يشهد، وكذا إن نكحها معلّقا؛ وإن عقدها على من وكِّل عليه فإنَّه يؤخذ به موكِّله، والطفل إذا بلغ والمجنون إذا أفاق لا الوكيل.
ومن تزوَّج على عبده فإنَّه يؤخذ به عليه كنفسه؛ وإن عتق واختار القعود عليهما أخذ بفراق واحدة؛ وإن أخرجه من ملكه أو مات، وورثه وارثه أخذ من انتقل إليه بطلاق واحدة إن كان مِمَّن يطلِّق، وإلاَّ فحتَّى يبلغ أو يفيق ولو له خليفة، وكذا أبو الطفل لا يؤخذ أيضًا، وكذا إن انتقل سهم من العبد إلى من لا يجوز طلاقه؛ وإن انتقل إلى امرأة فإنَّها تؤخذ أن تأمر من يطلِّق عليه وإن زوج عقيدان لعبدهما أو أحدهما امرأة وعمَّتها فليؤخذا بفراق واحدة؛ وإن جنَّ أحدهما أو غاب أو فقد فلا يؤخذ به الباقي؛ وإن انفسخت عقدتهما قبل أن يؤخذا أخذ به من صار إليه، وكذا المقارض إن اشترى عبدًا لتجر أخذ به ربُّ المال، ولو كان الربح فيه، وعلى القول